وجعل لسانه في فمه ، فجعل الحسين يمصّ حتى قال النبيّ صلىاللهعليهوآله : إيهاً حسين! إيهاً حسين! ثمّ قال لها: أبى اللّه إلاّ ما يريد ؛ هي فيك وفي ولدك، [يعني ]الإمامة. 1 و روى ابن عباس [والصادق عليهالسلام] أنّ الحسين عليهالسلام لمّا وُلد أمر اللّه جبرئيل أن يهبط في ألف من الملائكة ، فيهنّئ رسول اللّه من اللّه تعالى ومن جبرئيل ، قال: فهبط جبرئيل فمرّ على جزيرة في البحر ، فيها ملك يقال له: «فرطس»، فكان في الجملة 2 فبعثه اللّه في شيء فأبطأ عليه ، فكسر جناحَه وألقاه في تلك الجزيرة، فعَبدَ اللّه سبع مأة عام حتّى ولد الحسين، فقال الملك لجبرئيل: أين تريد؟ قال: إنّ اللّه عزّوجلّ أنعم على محمّد بنعمة فبُعثتُ أهنّيه من اللّه ومنّي ، فقال: يا جبرئيل ، احملني معك لعلّ محمداً يدعو لي ، قال: فحمله فلمّا دخل جبرئيل على النّبيّ عليهالسلامهنَّأه من اللّه ومنه، وأخبره بحال فرطس ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : قل له يتمسّح بهذا المولود ، وعُد إلى مكانك. قال: فتمسّح فرطس بالحسين عليهالسلام وارتفع ، فقال: يا رسول اللّه، أما إنّ أمّتك ستقتله، وله عليَّ مكافاة : لا يزوره زائر إلاّ أبلغته عنه، ولا يسلّم (عليه) مسلِّم إلاّ أبلغته سلامه ، ولا يصلّي عليه مصلّ إلاّ أبلغته صلاته، ثمّ ارتفع. قال ابن عباس: فالملك لا يُعرف 3 في الجنّة إلاّ بأنْ يقال: هذا مولى الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام! 4 هذا ذكر ابن شهر آشوب حديث فرطس في كتابه. وبطريق آخر ذكره أبو جعفر الطّوسى في مصباح الأنوار 5 [روايةً عن القاسم بن 1 - المناقب، ج 4، ص 50. 2 - في المصدر : من الحملة . 3 - في المصدر: ليس يعرف. 4 - المناقب، ج 4، ص 74. 5 - في المصدر (مناقب آل أبي طالب): المصباح.