العلاء الهمداني حديث فطرس الملك في الدعاء وفي المسألة الباهرة في تفضيل الزهراء الطاهرة عن أبي محمّد الحسن بن الطاهر الهاشمي القائني] وهو أنّ اللّه تعالى كان خيّره من عذاب في الدنيا وفي الآخرة 1 فاختار عذاب الدنيا ، فكان معلّقاً بأشفار عينيه في جزيرة [في ]البحر ؛ لا يمرّ به حيوان ، وتحته دخان متيرة 2 غير منقطع ، فلمّا أحسّ الملائكة نازلين سأل مَن مرّ به منهم عمّا أوجب لهم ذلك ، فقال: وُلد للحاشر النبيّ الأمّي أحمد من بنته ووصيّه ولد يكون منه أئمة الهدى إلى يوم القيامة ، فسأل من أخبره أنّه يهنّئ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بتلك عنه ، ويعلمه بحاله ، فلمّا علِم النّبيّ صلىاللهعليهوآله بذلك سأل اللّه أن يُعتقه للحسين ، ففعل سبحانه فحضر فرطس ، وهنّأ النبيّ عليهالسلاموعرج إلى موضعه وهو يقول: مَن مثلي ، وأنا عتيق 3 الحسين بن عليّ وفاطمة وجدّه أحمد الحاشر 4 ؟ وقال شرحبيل بن أبي عون: إنّ الملك الذي جاء إلى النبيّ 5 (في ولادة الحسين) إنّما كان ملك البحار ؛ وذلك أنّ ملكا من ملائكة الفردوس 6 نزل إلى البحر الأعظم ، ثمّ نشر أجنحته [عليه] وصاح صيحة وقال (في صيحته): يا أهل البحار ، البسوا أثواب الحزن 7 ؛ فإنّ فَرْخ (آل) محمّد مذبوح مقتول 8 ! ثمّ جاء إلى النّبي صلىاللهعليهوآله فقال: يا حبيب اللّه، يقتل هذا على الأرض قوم من أهل بيتك تقتلهم فرقة 1 - في المصدر: عذابه في الدنيا أو في الآخرة. 2 - في المصدر : منتن ؛ (مَتَر الحبَل : مدّه) . 3 - في المصدر: عتاقة. 4 - المناقب، ج 4، ص 74 و 75 ؛ لم يوجد في «مصباح المتهجد» للشيخ الطوسي. 5 - في «الفتوح» : صلىاللهعليهوسلموكذلك في سائر الموارد. 6 - في المصدر: الفراديس. 7 - في المصدر: يا أصحاب البحار البسوا ثياب الحزن. 8 - عبارة الرواية في كامل الزيارات تتم هاهنا.