وقد اكتنفهما العزّ والشرف ، ولازمهما السؤدد فما له عنهما منصرف ، وأحاط بهما المجد من طرفيهما ، وتُصُوِّرا من الجلالة ، وكادت أن تقطر من عطفيهما ، وتَكوَّنا من الأَرْيَحِيَّة 1 ، فهي تلوح عن 2 شمائلهما ، وتبدو كما يبدو النهار على مَخائلهما 3 بذّ 4 الأضراب والأمثال، وأين الضريب والمماثل ؟! وترفّعا [في أوج الفتوة] عن العديل والمساجل، وأين العديل والمساجل ؟! وفاقاً 5 في طيب الأعراق ، وطهارة الأخلاق رتبة الأواخر والأوائل ، فعَلتْ سماء فضائلهما عن الشمس 6 [حتى قيل : أين الثريا من يد المتناول! [نسبهما يتّصل بمحمّد صلىاللهعليهوآله من قِبل أمّهما بغير فصل ، ومن قبل أبيهما يجتمع في عبدالمطلب ، [فأعجب لطيف فرع وزكاء أصل...]. 7 وقد جاوز فضلهما وشرفهما على أطباق سبع سموات . لايحيط نسبٌ شرافة نسبهما ، ولايداني حسب يقرب حسبهما. ولادة أبيهما في الكعبة ، وتزويج أمّهما في الجنّة ، وكان يحرّك مهدهما جبرائيل ، ويلاعبهما ميكائيل ، وقد ركبا كتفي النبيّ ، ورُبّيا في حجر الوصيّ. وليت شعري ؛ هل يوجد في أمّة نبيّنا أو في غيره مِن أمم الأنبياء أحد : جدُّه كجدّهما أو أب كأبيهما أو أمّ كأمّهما أو عمّة كعمّتهما أو خال كخاليهما! جدُّهما البشير النذير السراج المنير، وأبوهما عليّ بن أبي طالب سيد الوصيّين وقائد الغرّ 1 - الأريَحيّة : خصلة تجعل الإنسان يرتاح إلى الأفعال الحميدة وبذل العطايا . 2 - في المصدر : على . 3 - المَخِيلة ج مخايل : المظنّة . 4 - البَذّ : المِثل . 5 - في المصدر : وفاتا . 6 - في المصدر : سماء فضلهما عن اللمس . 7 - انتهاء نقل كشف الغمة ج 1، ص 517 ولم يوجد ما يأتي في مصدر.