تدلّ على إمامتهما ، وكانت الخلافة [في] أولاد الأنبياء ، وما بقي لنبيّنا ولدٌ سواهما. [التاسع] : و(أيضاً) من برهانهما بيعهرسولاللّه لهما ، ولميبايع صغيراً غيرهما. [العاشر] : ونزول القرآن بإيجاب ثواب الجنّة عن عملهما مع ظاهر الطفولية منهما ؛ قوله تعالى: «ويطعمون الطعام» 1 الآيات، نعتهما 2 بهذا القول مع أبويهما ، وأدخلهما في المباهلة . [وقال ابن علاّن المعتزلي : هذا يدلّ على أنّهما كانا مكلَّفين في تلك الحال ؛ لأنّ المباهلة لاتجوز إلاّ مع البالغين]. وقال (بعض) أصحابنا : إنّ صغر السنّ عن حدّ البلوغ لاينافي كمال العقل، وبلوغُ الحُلُم حدّ لتعلّق الأحكام الشريعة فكان ذلك لخرق العادة ، فثبت بذلك أنّهما كانا حُجّتي 3 اللّه لنبيّه في المباهلة مع طفوليتهما ، ولو لم يكونا إمامين لم يحتجّ اللّه بهما مع صغر سنّهما على أعدائه فتبيّن 4 في الآية ذكر قبول دعائهما ، ولو أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وجد من يقوم مقامهم غيرهم لباهل بهم ، أو جمَعهم معهم ، فاقتصاره عليهم يبيّن فضلهم ونقص غيرهم ، وقد قدّمهم في الذّكر على الأنفس ليبيّن على 5 لطف مكانهم وقرب منزلتهم ، وليؤذن بأنّهم مقدّمون على الأنفس [معدّون بها ، وفيه دليل لاشيء ]أقوى منه ؛ إنّهم أفضل خلق اللّه. 6 [الحادي عشر] : وروي عنه صلىاللهعليهوآله أنّه قال للحسين عليهالسلام: أنت إمام بن إمام، الإمام أخو الإمام أبو الأئمّة التسعه ، تاسعهم قائمهم. 7 1 - الإنسان (76)، 8. 2 - في المصدر : «فعمّهما» بدل «نعتهما» . 3 - في المصدر: حجّة. 4 - في المصدر: ولم يتبيّن . 5 - في المصدر : عن . 6 - مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 367ـ368. 7 - الرواية ملفقة من الروايتين: كفاية الأثر ص 28:... عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول للحسين: أنت الإمام ابن الإمام وأخو الإمام تسعة من صلبك أئمّة أبرار والتاسع قائمهم. والمناقب، ج 4، ص 70؛ وكشف الغمة ج 2، ص 509 والخصال ص 475:... عن سلمان الفارسي رحمهاللهقال: دخلت على النبيّ صلىاللهعليهوآله وإذا الحسين على فخذيه وهو يقبّل عينيه ويلثم فاه وهو يقول: أنت سيد ابن سيد أبو سادة أنت إمام ابن إمام أبو الائمّة أنت حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم.