ومنه أيضاً بحذف الإسناد عن أبي هارون العبيدي 1 ، عن ربيعة السعدي عن أبيذرّ الغفاريّ، قال: رأيت رسول اللّه[ صلىاللهعليهوآله ] يقبّل الحسن والحسين (بن عليّ) وهو يقول: مَن أحبَّ الحسن والحسين وذرّيتهما مخلصاً لم تَلفَح النّارُ وجهه ، ولو كانت ذنوبه بعدد رمل العالج إلاّ أن يكون ذنبه ذنبا يُخرجه من الإيمان 2 . وفي كتاب مناقب ابن شهر آشوب روي عن يحيى [بن] أبي كثير وسفيان بن عيينة بإسنادهما أنّه: سمع رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بكاء الحسن والحسين وهو على المنبر ، فقام فزعا ثمّ قال: أيّها الناس، ما الولد إلاّ فتنة ؛ لقد قمت إليهما وما معي عقلي! وفي رواية : ما أعقل. 3 و روى الترمذي في صحيحه يرفعه بسنده إلى أنس بن مالك، قال: سئل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : أيّ أهل بيتك أحبّ إليك؟ قال: الحسن والحسين. وكان يقول لفاطمة عليهالسلام: ادعي لي ابنيّ، فيشمّهما ويضمّهما إليه. 4 وفي مناقب أحمد بن حنبل عن أسامة بن زيد ، قال: أتيتُ ذات يوم إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وهو في حجرة عالية فطرقت باب الحجرة ، فخرج النبيّ وهو مشتمل على شيء لا أعلمه ، فلمّا فرغت من حاجتي قلت: يا رسول اللّه، ما الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشف فإذا هو الحسن والحسين وقد اعتنقا جدّهما، وقال: يا أسامة ، هذان ابناي وحبيباي وابنا ابنتي فاطمة ، ثمّ قال: اللّهمّ إنّك تعلم أنّي أحبّهما فحِبَّهما يقولها ثلاثاً ، فنزل جبرئيل وقال: يا نبيّ اللّه ، إنّ اللّه عزّوجلّ يقول لك: طب نفساً، وقرّ عيناً ؛ إنّ اللّه أشدُّ حبّاً لهما منك فطوبى لمن أحبّهما! وإنّه إذا كان يوم القيامة 1 - في المصدر : العبدي . 2 - كامل الزيارات، ص 51. 3 - مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 385. 4 - سنن الترمذي، ج 5، ص 323؛ كشف الغمة، ج 1، ص 520.