تقول الجَنّة: رَبّ ، أليس قد وعدتني أن تشرّف طرفي بركنين من أركان عزّتك ، وتُكرِمني بزينة كرامتك ؟ فأين ما وعدتني ، يا من لاتخلف الميعاد ؟! فيقول اللّه تبارك وتعالى: قد زيّنتك وأكرمتك بمحمّد وفاطمة والحسن والحسين. 1 ومنه أيضاً عن 2 أبي هريرة ، قال: حدثني عبداللّه بن عمر ، قال: جائني رجل من أهل الكوفة فقال: يا عبداللّه بن عمر، دم البعوضة هل ينقض الوضوء ؟ فقال عبداللّه بن عمر: أيّها النّاس، انظروا إلى هذا الرجل كيف يسألني عن دم البعوضة ولايخاف اللّه تعالى؛ يسأل أهل الكوفة عن دم الحسين! وهذه أذني سمعت رسول اللّه يقول: الحسن والحسين ريحانتي من الدنيا ، وهما منّي وأنا منهما. أَحبّ اللّه مَن أحبّهما، وأبغض اللّهُ من أبغضهما، وآذى اللّه مَن آذاها، ووصل من وصلهما، وقطع من قطعهما ؛ فإنّهما سبطاي وسيّدا شباب أهل الجنّة. 3 ومنه أيضاً عن أمّ سلمة ـ رضى اللّه عنها ـ قالت: دخل عليٌّ على رسول اللّه ذات يوم فقام يصلّي ، إذ دخل في أثره الحسن والحسين ، وجلسا إلى جانبه ، فأخذ الحسن على ركبته [اليمنى] والحسين على ركبته الأخرى 4 وجعل يقبّل هذا تارة وهذا (تارة) [أخرى[، وإذا [ب] جبرئيل قد نزل وقال: يا حبيبي أتحبّهما ؟ فقال: يا أخي جبرائيل ، لا أحبّهما 5 وهما ريحانتاي من الدنيا [وقرّتا عيني]؟ فقال 1 - لم يوجد في مناقب أحمد (فضائل الصحابة) ولا في مصدر آخر . 2 - في المصادر كذلك:... عن ابن أبي نعم ، قال : كنت عند ابن عمر فسأله رجل عن دم البعوض فقال ممن أنت؟ قال : من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول اللّه! وقد سمعت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يقول: هما ريحانتي من الدنيا ـ رضي اللّه عنهما . 3 - فضائل الصحابة، ج 2، ص 781 و 782؛ مسند أحمد، ج 2، ص 114 ؛ صحيح البخاري، ج 7، ص 74؛ كنز العمال، ج 13، ص 673؛ خصائص أمير المؤمنين (لأحمد بن شعيب النسائي)، ص 125. 4 - في المصدر : اليسرى . 5 - في المصدر : وقال : يا رسول اللّه إنك لتحبّ الحسن والحسين ؟ فقال : وكيف لا أجبّهما . . .