الأرض 1 عليها : مِن جبالها وبحارها وتلالها وسائر ما على ظهرها لكان أخفّ عليهما من شعرة على أبدانهما ، وإنّما تقاوما لأنّ كلَّ واحد منهما نظير الآخر.. . 2 و روى ابن شهر آشوب عن إسماعيل بن يزيد ، بإسناده عن محمّد بن عليّ عليهالسلامأنّه قال: أذنب رجل ذنبا في حياة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فتغيّب حتى وجد الحسنَ والحسين عليهماالسلامفي طريق [خالٍ ، فأخذهما] فاحتملهما على عاتقيه ، وأتى بهما (إلى) النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال: يا رسول اللّه ، إنّي مستجير باللّه وبهما. فضحك رسول اللّه صلىاللهعليهوآله حتّى ردّ يده إلى فيه 3 ، ثمّ قال للرجل: اذهب وأنت طليق ، وقال للحسن والحسين: قد شفّعتكما فيه [أي فتيان] ، فأنزل اللّه تعالى «ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا اللّه واستغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه توّابا رحيما» 4 . ومنه أيضاً حديث مدرك بن زياد، قال: قلت لابن عباس وقد أَمسك للحسن ثمّ للحسين 5 بالركاب ، وسوّى عليهما (فقلت): أنت أسنّ منهما، تُمسِك لهما بالركاب ؟! فقال: يا لكع ، وما تدري مَن هذان! هذان ابنا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله [أ] وليس ممّا أنعم اللّه عليَّ به 6 أن أُمسك لهما وأسوّي عليهما. 7 ومن الكتاب المذكور عن سفيان الثوري عن أبي الزبير [عن جابر] ، قال: دخلت على النبيّ صلىاللهعليهوآله ، والحسنُ والحسين على ظهره وهو يجثو بهما و(هو) يقول: 1 - في المصدر : منهما حمل الأرض بما . 2 - تفسير الإمام حسن بن عليّ العسكريّ، ص 458. 3 - في المصدر : فمه . 4 - النساء (4)، 64 . مناقب آل أبي طالب ، ج 3 ، ص 400. 5 - في المصدر : للحسن والحسين . 6 - في المصدر : به عليَّ . 7 - مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 400.