ساعة إذا الحسين بن علي عليهالسلامدخل المسجد فرأى لأخيه خشفة غزالة 1 يلعب بها فقال (له): يا أخي من أين لك هذه الخشفة؟ قال 2 : أعطانيها جدّي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فسار الحسين مسرعا إلى (المسجد حتّى أتى إلى عند) جّده فقال: يا جدّاه ، أعطيتَ أخي خشفة يلعب بها ، ولم تعطني مثلها ويكرّرها ، والنبيّ يقوّي قلبهُ و يسلّي 3 خاطره ، حتى أفضى أمره بالبكاء ، وهمّ أن يبكي 4 . فبينما هو كذلك إذا نحن بصياح قد ارتفع من باب 5 المسجد ، فنظرنا وإذا بلبوة ظبي تقبل مسرعة ومعها خشفتها وهي تضربها بأحد طرفيها وتسوقها 6 حتى أتت بها إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله ثمّ أُنطقت [الغزالة] بأفصح اللسان فقالت لي 7 [يا رسول اللّه ، قد ]كانت لي خشفتين ، إحداهما صادها الصياد وأتى بها إلى عزّك 8 وبقيت لي [هذه ]الأخرى ، وكنت بها مسروراً ، وأنا كنت أرضعها في هذه الساعة ، فبلغني نداء 9 اسرعي [اسرعي يا غزالة] بخشفتك إلى محمّد سيّد العالمين ، وأوصلها إليه 10 لأنّ 1 - في المصدر: فما مضى ساعة إلاّ والحسين قد أقبل فرأى الخشفة عند أخيه. 2 - في المصدر : فقال الحسن عليهالسلام . 3 - في المصدر: وجعل يكرّر القول على جدّه وهو ساكت لكنّه يسلّي. 4 - في المصدر: أفضى من أمر الحسين عليهالسلام إلى أن همّ يبكي . 5 - في المصدر : عند باب . 6 - في المصدر: وإذا ظبية ومعها خشفها ومن خلفها ذئبة تسوقها إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وتضربها بأحد أطرافها. 7 - في المصدر : بلسان فصيح وقالت . 8 - في المصدر : إليك . 9 - في المصدر: وأنا بها مسرورة وإنّي كنت الآن أرضعها فسمعت قائلاً يقول: 10 - في المصدر : بخشفك إلى النبيّ محمّد، وأوصليه سريعا .