فافتكرتْ 1 فاطمة بأنّ جدّهما وأباهما ما أرادا أن يتألّم خاطرهما ؛ أنا ماذا أصنع بهما ؟ ثمّ قالت : يا ولداي ، أنتما تعلمان أنّي لا أعلم الخطّ ، لكن في قلادتي سبع لؤلؤات انثرهما عليكما 2 فأيّكما يلتقط [من لؤلؤها ]أكثر كان خطّه أحسن فحينئذ تكون قوّته أشد . ثمّ نثرت تلك اللؤلؤ على رءوسهما 3 فالتقط الحسن منهما ثلاث [لؤلؤات والتقط ]الحسين ثلاثة 4 [لؤلؤات] وبقيت الأخرى ، والحسن والحسين كلاهما تناوشا لرفعه ، فأُمر جبرائيل من ربّ العزّة 5 بنزوله إلى الأرض وأن يضرب بجناحه لتلك اللؤلؤة و يَقُدّها نصفين (ليأخذ منها نصف ذلك) [فأخذ كلّ منهما نصفاً ، فانظر يا يزيد ، كيف ...]. 6 روي في بعض الأخبار أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله خرجذات يومفي غزوة،وأخذ عليّ بن أبي طالبمعه، والحسن والحسين طفلان صغيران ، فخرج الحسين ذات يوم عن الدار فوقع بين نخيل المدينة ، وأخذ يسير في جوانبها ، فمرّ عليه يهودي يقال له: صالح بن رقعة ، فأخذه إلى بيته وأخفاه حتّى بلغ النهار إلى العصر ، والحسين لم يتبيّن ، ففار قلب فاطمة عليهاالسلام قال الراوى : فأتت فاطمة عليهاالسلام خلف باب الحجرة سبعين مرّة ، فلمتر أحدا تبعثه في طلب الحسين . ثمّ أقبلت فاطمة إلى الحسن وقالت: يا مهجة قلبي ، قم واطلب أخاك الحسين ؛ فإنّ قلبي المقروح يحترق في فراقه! وقام الحسن وخرج من المدينة ، وأتى نخيلها وهو يقول: يا حسين بن عليّ ، 1 - في المصدر: فوجّهنا إلى أبينا فلم يحكم بيننا و وجّهنا إليك فتفكّرت . 2 - في المصدر: أنا ماذا أصنع وكيف أحكم بينهما فقالت لهما: يا قرتي عيني إنّي أقطع قلادتي على رأسكما. 3 - فيالمصدر:فتكونقوّتهأكثر قال:وكان في قلادتها سبعلؤلؤات ثمّ إنّها قامتفقطعتقلادتها على رأسهما. 4 - في المصدر : ثلاث . 5 - في المصدر: بقيت الأخرى فأراد كلّ منهما تناولها فأمر اللّه تعالى جبرئيل. 6 - بحار الأنوار، ج 45، ص 189 ـ 191، ح 36، باب 39 ؛ أوّله هكذا : روي في بعض مؤلّفات أصحابنا أنّ نصرانيّا... ، ولم يوجد في مصدر آخر .