فلم يأكلوا حتى جاء 1 النبيّ صلىاللهعليهوآله إليهم فأكلوا جميعاً ، فلم يزل كلّ من 2 أكل منه عاد إلى ما كان حتّى قبض رسول اللّه صلىاللهعليهوآله . قال الحسين[ عليهالسلام] : فلم يلحقه التغير والنقصان أيّام فاطمة بنت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله حتّى توفّيت ، ففقدنا الرمان وبقي التفاح والسفرجل أيام أبي ، فلمّا استشهد (أبي) أميرالمؤمنين فُقد السفرجل وبقي التفّاح على هيأته عند الحسن حتى مات في سمّه ، وبقيت التفّاحة إلى الوقت الذي حوصرت (فيه) عن الماء ، فكنت أشمّها إذا عطشت فيسكن لهب عطشي ، فلمّا اشتد عليَّ العطش مضضتها 3 وأيقنت بالفناء . قال عليّ بن الحسين: سمعته يقول ذلك أبي قبل مقتله بساعة، فلمّا قضى نحبه وجد ريحه في مصرعه ، فالتمست فلم يجد لها أثرا ، وبقي 4 ريحها بعد الحسين ، ولقد زرت قبره فوجدت ريحها تفوح من قبره . فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فيلتمس ذلك في أوقات السحر، فإنّه يجده إذا كان مخلصاً. 5 وأيضاً من الكتاب المذكور : وروى ابن عباس وأبو رافع ، قالا: كنّا جلوساً عند النبيّ صلىاللهعليهوآله إذ هبط جبرئيل ومعه جام من البلور الأحمر مملوءاً مسكاً وعنبراً، فقال [له] : السلام عليك ؛ الربّ يقرءك السلا 6 ، ويحيّيك بهذه التحيّة ، ويأمرك تُحيّي بها عليّاً وولديه ، فلمّا صارت في كفّ النبيّ هلّلت ثلاثاً وكبّرت ثلاثاً ، ثمّ قالت 1 - في المصدر : صار . 2 - في المصدر : كلّما . 3 - في المصدر : عضضتها . (ومضّ الشيءَ : مصَّه بشفتيه.) 4 - في المصدر: فالتمست ولم ير لها أثر فبقي. 5 - مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 391. 6 - م في المصدر : اللّه يقرأ عليك السلام .