وحدّث الصولي عن الصادق عليهالسلام في خبر أنّه جرى بينه وبين محمّد بن الحنفيّة كلامه ، فكتب محمّد بن الحنفيّة إلى الحسين عليهالسلام: أمّا بعدُ يا أخي ، فإنّ أبي وأباك عليّ لاتَفضلني فيه ولا أفضلك ، وأمّا أمّك فاطمة بنت محمّد رسول اللّه ، ولو كان لأمّي مِلؤ الأرض ذهباً ما بلغَتْ 1 بأمّك فإذا قرأت كتابي هذا فسر إليّ حتّى ترضّني 2 ؛ فإنّك أحقّ بالفضل منّي و(أتمّ) [السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ، ففعل الحسين عليهالسلام ذلك فلم يَجِر بعد ذلك بينهما شيء]. 3
الباب العشرون في ذكر مبلغ عمرهما ومدّة خلافتهما عليهماالسلام
الأوّل في ذكر مبلغ عمر الحسن ومدة خلافته عليهالسلام
قال كمال الدين بن طلحة: «مدّة عمره سبعة وأربعين سنة : منها أقام مع 4 جدّه رسول اللّه سبع سنين ، ومع أبيه عليهالسلامبعد وفاة جدّه ثلاثين سنة ، وبعد وفات والده عليهالسلامإلى وقت وفاته عشر سنين» 5 . هذا ما ذكره طلحة في كتاب «مطالب السئول في مناقب آل الرسول». الثاني في مدة عمر الحسين عليهالسلام ومبلغ خلافته
قال كمال الدين: كان ولادته عليهالسلام في سنة أربع عن الهجرة ، وكان انتقاله إلى الدار الآخرة في سنة إحدى وستّين من الهجرة ؛ فتكون مدّة عمره ستّاً وخمسين سنة وأشهراً : كان منها مع جدّه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ستّ سنين وشهوراً ، وكان مع أبيه [أمير1 - في المصدر : وأمّك فاطمة بنت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ولو كان ملؤ الأرض ذهباً ملك أمّي ما وفت. 2 - في المصدر : فصر إليّ حتّى تترضّاني. 3 - مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 66. 4 - في مطالب السئول : «كان منها مع» ، وفي كشف الغمة : «منها مع» . 5 - مطالب السئول ، الطبعة الحجرية ، ص 70 ؛ كشف الغمة ، ج 1 ، ص 583 ، ناقلاً عن كمال الدين .