تكلّمت في ذلك بشيء! انتظر ما يُحدِث اللّه ، فإذا قضيت بخير 1 فغمّضني وغسّلني وكفّنّي واحملني على سريري إلى قبر جدّي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لأجدّد به عهداً ، [ثمّ ]أوردني 2 إلى قبر جدّتي فاطمة بنت أسد 3 ، فادفنّي [هناك وستعلم يابن أمّ ، أنّ القوم يظنّون أنّكم تريدون دفني[ عند جدّي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فيجلبون في منعكم من ذلك ، [ويمنعونكم منه] ، وباللّه أقسم أن تريق 4 في أمرى محجمة دم! ثمّ وصّى عليهالسلامإليه بأهله وولده وتركاته وما كان وصّى به إليه أمير المؤمنين[ عليهالسلام] حين استخلفه وأهله لمقامه ودل شيعته على استخلافه ونصبه لهم علماً من بعده . فلمّا مضى (الحسن) عليهالسلام لسبيله غسله الحسين[ عليهالسلام[ وكفّنه وحمله على سريره ، فلم يشكّ مروان ومن معه وبني أميّة أنّهم سيدفنونه عند رسول اللّه [ صلىاللهعليهوآله ] ، فجمعوا 5 ولبسوا السلاح ، فلمّا توجّه به الحسين إلى قبر جده [ صلىاللهعليهوآله ] ليجدّد به عهداً أقبلوا إليهم في جمعهم ، ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول : ما لي وما لكم تريدون أن تُدخِلوا بيتي من لا أحبّ؟! وجعل مروان يقول: يا ربّ ، هيجاء هي خير من دعة! أيدفن عثمان في أقصى المدينة ، ويدفن الحسن مع النبيّ ؟! لايكون ذلك أبداً وأنا أحمل السّلاح . وكانت الفتنة 6 بين بني هاشم وبني أميّة ؛ فبادر ابن العباس إلى مروان فقال [له] : ارجع يا مروان ، مِن حيث جئت فإنّا لا نريد دفن صاحبنا عند رسول 1 - ليس «بخير» في الإرشاد ، وفي كشف الغمة يكون بدله «نحبي» . 2 - في المصدرين : ردّني . 3 - في الإرشاد هنا «رضي اللّه عنها» ، وفي كشف الغمة «رحمة اللّه عليها» . 4 - في المصدرين: تهريق. 5 - في المصدرين : فتجمّعوا له . 6 - في المصدرين: أحمل السيف ، وكادت الفتنة تقع .