بنَجيعها 1 مخضوبة ، وأشلاء جثثها على الثرى مسلوبة ، ومخدّرات حرائرها [سبايا [منهوبة : فكم من كبيرة من جريمة ارتكبوها [واجترموها] ، و كم من نفس معصومة أرهقوها واخترموها ، وكم من دماء محرَّمة أراقوها وما احترموها ، وكم من كبد حري منعوها [ورود ]الماء وحرموها! ثمّ اجتزّوا رأس سبط رسول اللّه وحبيبه الحسين بصوارم الحداد 2 ، ورفعوه كما يُرفع رؤوس ذوي الإلحاد على رؤوس الصعاد ، واخترقوا به أرجاء البلاد بين العباد ، واستباحوا حَرَمه وأطفاله أذلاّء من الأخمار 3 ، وأركبوهم على الأخشاب بغير الأقتاب 4 وطاولاهما ، وهذا 5 مع علمهم بأنّها الذريّة النبويّة المسئول لها المودّة بصريح القرآن وصحيح الإسناد 6 . فلو نطقت السماء والأرض ذابت لها 7 ولو اطّلعتْ عليه مردة الكفار لبكتها وندبتها ، ولو حضرت نصرها عتات الجاهليّة لأنكرتها 8 ، ولو شهدتْ وقعتها بغاة الجبابرة لأعانتها ونصرتها . فيالها مصيبة أنزلت الرزيّة بقلوب الموحّدين فأورثتها ، وبليّة أحلّت الكآبة 9
1 - النجيع من الدم : ما كان مائلاً إلى السواد . 2 - في المصدرين: وجثة الحسين بشبا الحداد . 3 - في المصدرين : .. . العباد واستاقوا حرمه وأطفاله أذلاّء من الاضطهاد . 4 - القِتْب والقَتَب ج أقتاب : الرحل . 5 - في المصدرين: على أخشاب الأقتاب بغير وطاءٍ ولا مهاد. 6 - في المصدرين : الإعتقاد . 7 - في المصدرين : لرثت لها ورثتها . 8 - في المصدرين: لو حضرت مصرعها عتات الجاهلية لأبكتها ونعتها . 9 - كِئبَ كأبا وكأبة وكآبة : كان في غمّ وسوء حال وانكسار من حزن .