بنفوس المؤمنين سلفا وخلفا فأحرقتها 1 فوالهفاه لذرّيّة نبويّة ظُلَّ دمها ، وعترة محمديّة [قلّ مِخذَمها 2 ] ، وعصبة علويّة خذلت فقتل مقدمها ، وذرّية 3 [هاشمية] استبيح حرمها واستحلّ محرَّمها . وأنا الآن اُذكر .. . عليهالسلام إجمالاً 4 ، وهو أنّ الحسين عليهالسلامسار حتّى صار [على[ مرحلتين من الكوفة ، فوافاه إنسان يقال له الحرّ بن يزيد الرياحيّ ومعه ألف فارس من أصحاب ابن زياد شاكين في السلاح ، فقال للحسين عليهالسلام : [إنّ الأمير عبيداللّه بن زياد قد أمرني أن] لا أفارقك أو أقدم بك عليه ، وأنا واللّه كان 5 يبتليني اللّه بشيء من أمرك، غير أنّي قد أخذت بيعة القوم، فقال الحسين عليهالسلام: إنّي لم أقدم هذا البلية [حتّى] أتتني كتب أهله ، وقدمت على رءوسه 6 يطلبوني وأنتم من أهل الكوفة : فإن دمتم على بيعتكم وقولكم في كتبكم دخلت مصركم ، وإلاّ انصرفت من حيث أتيتُ . فقال له الحرّ: واللّه لا أعلم هذه الكتب ولا الرسل ، وأنا فما يمكنني الرجوع إلى الكوفة في وقتي هذا فخذ طريقاً غير هذا ، وارجع فيه حيث شئت ، لأكتب إلى ابن زياد أنّ الحسين خالفني (في) الطريق فلم أقدر عليه ، وأنشدك اللّه في نفسك! فسلك الحسين عليهالسلام طريقاً آخر غير الجادّة راجعاً إلى الحجاز ، وسار هو وأصحابه طول ليلتهم ، فلمّا أصبح الحسين عليهالسلام وإذا [قد] ظهر (له) الحرّ وجيشه ، 1 - في المصدرين : فأحزنتها . 2 - المخذم : آية القطع بالسرعة ، ومن السيوف : القاطع . 3 - في المصدر : زمرة . 4 - في المصدرين : الآن أفصّل هذا الإجمال وأوضّحه وأبيّن تفصيله وأشرّحه . 5 - في المصدرين : واللّه كاره أن . 6 - م في المصدرين : رسلهم .