میراث حدیث شیعه جلد 4
لطفا منتظر باشید ...
يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَـرُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَ يَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِى وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ » 1 . وكان عامّة النّاس بميامن اقتباس أنوارهم والإستفاضة من قطرات بحارهم في أمن وإيمان وسلامة وإسلام ونعمة وإحسان وعافية مجلّلة ورزق طيب هنيء واسع من غير دافع ورافع ومانع ؛ كلّ ذلك من فضل اللّه المنّان عليهم ولطفه الخاص بين يديه 2 . ولكنّ الإنسان لمّا كان من عادته الكفران لدى حصول الغنى والطغيان بعد أن رآه استغنى 3 فطفقوا يتناسون ما فضل اللّه عليهم من النّعم ، فلم يشكروه ولم يذكروه على ما عليهم أنعم بل غيّروا ما بأنفسهم حتى غيّر اللّه ما بهم من نعمه وغضب عليهم ؛ فبدّل نعمته بنقمة 4 ؛ فختم على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم واولئك هم الغافلون 5 ؛ فواعجبا لِمَ لم يقرؤوا قول اللّه عزّ وجل : «وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَــءِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَ قَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ» 6 . فتغيّر ذلك الزمان وتنزل عاما فعاما إلى أن فشا الظلّم والفسوق والعصيان في