الدنيا 1 . فلمّا توفّي رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وجاءت التعزية أتاهم آت يسمعون حسّه 2 ولايرون شخصه ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» 3 إنّ في اللّه عزاء 4 من كلّ مصيبة ، وخلفاً من كلّ هالك ، ودَرَكاً 5 من كلّ ما فات ، فباللّه فثقوا ، وإيّاه فارجوا ، وإنّ المصاب من حُرِم الثواب 6 ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . قال جعفر عليهالسلام : فأخبرني أبي عليهالسلام أنّ عليّ بن أبيطالب عليهالسلامقال : أتدرون مَن هذا؟ هذا الخضر 7 عليهالسلام 8 . 1 - أي : إنّ هذا آخر نزولي إلى الأرض لإنزال الوحي ، أو المراد به قلّة النزول بعد ذلك ، فإنّ القليل في حكم المعدوم . 2 - الحسّ والحسيس : الصوت الخفيّ . «الصحاح للجوهريّ ، ج 3 ، ص 916 ـ حسس ـ » . 3 - سورة آل عمران ، الآية 185 4 - العزاء : الصبر . والمراد هنا ما يوجب التعزية والتسلية ، أي في ذات اللّه ، فإنّ اللّه باق لكلّ أحد بعد فوت كلّ شي?، أو في ثواب اللّه سبحانه وما أعدّه للصابرين ووعدهم ، أو في التفكّر فيها ، أو في التفكّر في أنّ اللّه حكيم لايفعل إلاّ الأصلح بعباده ، ما يوجب التصبّر والتسلّي والرضا بالمصيبة . 5 - الدرك : العوض . 6 - أي لم تقع المصيبة على مَن أصيب في الدنيا بفوتِ مالٍ أو حميمٍ وأحرز ثواب الآخرة ، بل المصيبة مصيبة من حرم ثواب الآخرة ، وإن كانت له الدنيا بحذافيرها . 7 - مقتضى الجمع بين الأخبار أنّ جبرئيل والخضر عليهماالسلام كلاهما أتيا بالتعزية . 8 - روي هذا الحديث بأسانيد وألفاظ مختلفة . انظر : السنن المأثورة للشافعيّ ، ص 334 ، ح 390 ؛ الطبقات الكبرى لابن سعد ، ج 2 ، ص 258 ـ 260 ، تفسير العيّاشيّ ، ج 1 ، ص 209 ، ح 167 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 221 ، ح 4 ـ 6 وص 222 ، ح 8 ؛ دعائم الاسلام ، ج 1 ، ص 225 ، ح 782 ؛ كمال الدين ، ص 322 ، ح 7 ؛أمالي الصدوق ، ص 226 ، ح 11 ؛ المستدرك على الصحيحين ، ج 3 ، ص 57 و58 ؛ دلائل النبوّة للبيهقيّ ، ج 7 ، ص 267 ـ 269 ؛ الوفا بأحوال المصطفى ، ج 2 ، ص 786 وص 809 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 52 ؛ الخصائص الكبرى للسيوطيّ ، ج 2 ، ص 273 ؛ مسكّن الفؤاد ، ص 108 و109 ؛ بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 504 ، ح 4 وص 515 ، ح 20 وص 525 ، ح 30 ، وج 82 ، ص 96 و97 ، ح 47 وص 99 ، ح 48 وانظر الحديث الثاني . ويأتي نحوه في الحديث 5 و13