10 . وبالإسناد عن عبداللّه الجعفيّ ، يرفعه إلى اُسامة 1 ، قال : كنّا عند النبيّ صلىاللهعليهوآله أنا وسعد 2 واُبيّ 3 ، فأرسَلَتْ إليه ابنته : أنّ ابني احتضر فاشهدنا ، فأرسل يقرئ السلام ويقول : له تعالى ما أخذ وما أعطى ، وكلّ شي?عنده إلى أجل مسمّى 4 ، فلتصبر ولتحتسب . فأرسَلَتْ إليه تُقسم عليه ، فقام وقمنا معه : [ أنا ] 5 وسعد واُبيّ ، فلمّا أتاها وضعت الصبيّ في حجره ـ ونفس الصبيّ تَقَعْقَعُ 6 ـ ، ففاضت عينا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله من دموعه . فقال سعد : ما هذا ، يا رسول اللّه؟ قال : هذه رحمة يجعلها اللّه في قلوب من يشاء من عباده ، وإنّما يرحم اللّه من عباده الرحماء . 7 1 - هو : أسامة بن زيد بن حارثة بن شَراحيل الكلبيّ ، أبو محمد ؛ ويقال : أبو زيد ؛ ويقال : أبو يزيد ؛ ويقال : أبو حارثة المدنيّ ، مولى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، اُمّه اُمّ أيمن . انظر ترجمته في : تهذيب الكمال ، ج 2 ، ص 338 ، رقم 316 ؛ وسير أعلام النبلاء ، ج 2 ، ص 496 ، رقم 104 2 - هو : سعد بن عُبادة بن دُلَيْم بن حارثة ، أبو قيس الأنصاريّ الخزرجيّ الساعديّ المدنيّ . انظر ترجمته في : تهذيب الكمال ، ج 10 ، ص 277 ، رقم 2214 ؛ وسير أعلام النبلاء ، ج 1 ، ص 270 ، رقم 55 3 - هو : اُبيّ بن كَعْب بن قيس بن عُبيد الخزرجيّ الأنصاريّ ، انظر ترجمته في : تهذيب الكمال ، ج 2 ، ص 262 ، رقم 279 4 - معناه : الحثّ على الصبر والتسليم لقضاء اللّه تعالى ، وتقديره : إنّ هذا الّذي أخذ منكم كان له لا لكم ، فلم يأخذ إلاّ ما هو له ، فينبغي أن لاتجزعوا ، كما لايجزع من استردّت منه وديعة ، أو عارية . وقوله صلىاللهعليهوآله : وله ما أعطى ، معناه : أنّ ما وهبه لكم ليس خارجاً عن ملكه ، بل هو سبحانه وتعالى يفعل فيه مايشاء . وقوله صلىاللهعليهوآله : وكلّ شي?عنده إلى أجل مسمّى ، معناه اصبروا ولاتجزعوا . فإنّ كلّ من مات فقد انقضى أجله المسمّى ، فمحال تقدّمه أو تأخّره عنه ، فإذا علمتم هذا كلّه ، فاصبروا واحتسبوا ما نزل بكم . 5 - من المستدرك . 6 - تقعقع : أي تضطرب ، كلّما صارت إلى حال لم تلبث أن تصير إلى حال اُخرى تقربه من الموت ، لاتثبت على حال واحدة . «لسان العرب ج 8 ، ص 286 ـ قعع ـ » . والقعقعة : حركة الشي?يسمع له صوت . 7 - أخرجه عنه في مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 386 ، ح 7 وروي باختلاففي: المصنّف لعبد الرزّاق، ج3، ص551، ح6670؛المصنّفلابنأبي شيبة ، ج3، ص392؛ مسند أحمد بنحنبل، ج 5، ص204 و206 و207 ؛ صحيح البخاريّ ، ج 2 ، ص 100 ، وج 7 ، ص 151 و152، و ج 8 ، ص 166 ، وج 9 ، ص 141 و164 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 635 ، ح 923 ؛ سنن أبي داود ، ج 3 ، ص 193 ، ح 3125 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 506 ، ح 1588 ؛ سنن النسائيّ ، ج 4 ، ص 22 ؛ دعائم الاسلام ، ج 1 ، ص 228 ، ح 794 ؛ الأذكار النواويّة ، ص 252 ، ح 451 و ص 256 ، ح 457 ؛ مشكاة المصابيح ، ج 1 ، ص 540 ، ح 1723 ؛ مجمع الزوائد ، ج 3 ، ص 18 ؛ مسكّن الفؤاد ، ص 95 ؛ بحار الأنوار ، ج 82 ص 91