تعزية النظ¨ّ صلىاللهعليهوآله ثعاذ بن جبل ثّا مات ابنه
14 . بالإسناد عن عاصِم بن عُمر بن قَتادة ، عن محمود بن لَبِيد 1 ، قال : لمّا مات ابن لمُعاذ بن جبل كتب إليه رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يعزّيه بابنه بهذه التعزية : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمد النبيّ رسول اللّه إلى معاذ بن جبل : سلام عليك ، فإنّي أحمد لك اللّه الّذي لا إله إلاّ هو . أمّا بعد ، فيعظّم اللّه لك الأجر ، وَ [ ألهمك ] 2 الصبر ، ورزقنا وإيّاك الشكر ، إنّ 3 أنفسنا وأموالنا وأولادنا وأهلنا من مواهبه وعواريه المستودعة ، متّعك به في غبطة وسرور ، وقبضه منك بأجر كثير : الصلاة والرحمة ، إن صبرتَ واحتسبتَ ، فلا تجمعنّ عليك خصلتين أن يحبط 4 أجرك ، فتندم على ما فاتك ، فلو قَدِمْتَ على ثواب مصيبتك ، وقد أطعتَ ربّك ، وتنجّزت موعدك ، علمت أنّ المصيبة قد قَصُرَتْ 5 . واعلم أنّ الجزع لايردّ ميّتاً ، ولم ينفع 6 حزناً ، فأحسِنِ العزاءَ ، وتنجَّزِ الموعد ، وليُذهِب أسفَك ما هو نازل بك ، فكأن قد ، والسلا 7 . 8 1 - كذا السند في المستدرك على الصحيحين ، وفي الأصل : عاصم بن عمر بن قتادة ؛ وعن محمود بن أحمد ؛ وربيع ، قال : لمّا مات ... والذي روى عنه عاصم بن عمر هو : محمود بن لبيد بن عُقبة بن رافع بن امرئ القيس الأنصاريّالأشهليّ، أبو نعيمالمدنيّ، وُلد في حياهالنبيّ صلىاللهعليهوآله ، انظر: تهذيب الكمال ، ج 27 ، ص 309 ، رقم 5820 2 - من المصادر . 3 - كذا في المصادر، وفي الأصل: ثمّ. 4 - في بعض المصادر : مصيبتين فيحبط ، وفي بعضها : فلا يُحبِطَنّ جَزَعُك أجرَكَ . 5 - في المصادر زيادة : في جنب اللّه . 6 - في المصادر : يدفع ، وكأنّه هو الصواب . 7 - م في التحف : فلا يَذْهَبَنَّ أسفُك على ما لازمٌ لك ولجميع الخلق نازلٌ بقدره ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . وقالالمجلسيّ رحمهالله : «فكأن قد» هذا من قبيلالاكتفاءببعضالكلام، أيفكأن قد متَّ، أو وصل إليك ثواب صبرك . 8 - أخرجه عنه في مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 354 ، ذيل ح 5 وروي في : تحف العقول ، ص 59 ؛ المستدرك على الصحيحين ، ج 3 ، ص 273 ؛ أعلام الدين ، ص 295 و296 ؛ مسكّن الفؤاد ، ص 108 ؛ منتخب كنزالعمّال ، ج 6 ، ص 277 ؛ بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 95 و96 ، ضمن ح 46 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 354 ، ح 6