26 . وبالإسناد عن محمد بن عبيد الأمويّ الصفّار ، عن محمد الزهريّ الرمانيّ ، عن شُريح بن مَسلَمة ، عن أبي سهل ، قال : سمعت عطاء بن أبي مَيمُونة 1 يعزّي رجلاً في مسجد الجامع إذ قال : ما فعل أبو الصبيّ 2 ؟ قالوا : يا رسول اللّه ، مات صبيّه الّذي رأيته . قال : ألا آذنتموني 3 به؟ قوموا بنا إلى أخينا نعزّيه . قال : فلمّا دخل صلىاللهعليهوآله إذ الرجل كئيب 4 حزين ، قال : يا رسول اللّه ، كنت أرجوه لضَعفي وكبر سنّي . فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : ما يسرّك أن يكون يوم القيامة بإزائك 5 فيقال له : ادخل الجنّة ، فيقول : يا ربّ وأبويّ؟ قال : يقال له ذلك ثلاث مرّات ، فيقول : وأبويّ؟ فلايزال يشفع لكما حتى يشفِّعه اللّه عزّ وجلّ فيدخلكما الجنّة جميعاً . 6 27 . بالإسناد عن سهل 7 ، عن أبي معاذ عطاء 8 بن أبي ميمونة ، عن أنس أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مرّ بامرأة عند قبر ميّت لها وهي تعول وتعدّد ، فوقف عليها ، فقال لها : اتّقي اللّه واصبري . فقال لها ثلاث مرّات وهي لاتعرفه ، فقالت له : يا عبد اللّه ، اذهب إلى حاجتك . 1 - كذا الصحيح ، وفي الأصل : عطاء بن ميمونة . وهو : عطاء بن أبي ميمونة ، واسمه : مَنيع البصريّ ، أبو مُعاذ مولى أنس بن مالك ، انظر ترجمته في : تهذيب الكمال ، ج 20 ، ص 117 ، رقم 3942 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 6 ، ص 47 ، رقم 14 2 - كذا في الأصل ، والكلام فيه اضطراب ، والقائل : «ما فعل أبو الصبيّ»؟ هو رسول اللّه صلىاللهعليهوآله . 3 - آذنتموني : أخبرتموني . 4 - الكآبة : تغيّر النفس بالانكسار من شدّة الهمّ والحزن . 5 - أي بحذائك . 6 - روي باختلاف في : مسكّن الفؤاد ، ص 34 ؛بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 118 7 - تقدّم في الحديث 26 : عن أبي سهل . 8 - كذا الصحيح ، وفي الأصل : عن أبي معاذ ، عن عطاء .