میراث حدیث شیعه جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

میراث حدیث شیعه - جلد 6

مهدی مهریزی، علی صدرائی خوئی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

والسَّبقُ في الإسلام غاية الفضل في الصَّحابة ، فله هذه المزيّة ، والمشايخ لايشاركونه فيها .

وروينا أنّه قال صلى‏الله‏عليه‏و‏آله له :

«لو وُزِن إيمانُ عليٍّ بإيمانِ أهل الأرض لترجَّحَ» .

وأهل الحشو 1 تروي في أبي بكرٍ مثل هذا ، والعقلُ يمنعُ من أن يكون لعليٍّ السبقُ عليه ، وإيمانه أرجَح من إيمان عليٍّ ، وعند هذا دفع أبو عثمان الجاحظ 2 إلى أن قال : «كان إسلامه إسلام الصبيان وعن تقليدٍ ، وإسلامُ أبي بكرٍ عن بَصيرة»!!

وهذا جهلٌ ؛ فإنّ عليّاً افتخر بإسلامه ، وذكره النبيّ في مدحه ، فلو كان ذلك تقليداً لما صحّ هذا .

وبعدُ ، فلو دعاه الرسول وهو غَيرُ كاملِ العقل ، لكان ذلك طعناً في نبوّته ، وذلك أنّ الكفّار كانوا يقولون : «بدأ بامرأته وبصبيٍّ من أهل بيته لا خِبرة له» ، فكان يَقدحُ ذلك في حاله! فَعلِمنا أنّه دعاه وله من العقل ما يُميّز بين المُعْجِز والحيلة ، والنبيّ والمُتنبئ ، وَالمُشرك والموحِّد ، وهذا يوجبُ نقض العادة فيه في إكمال عقله على الصَّبا ، وشابهَ المسيح عيسى عليه‏السلامفي كمال العقل على الصِّغر ، فهو كرامةٌ له ، ومعجِزٌ لرسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، ومعجِزٌ لعليٍّ .

على أنّا قد حقّقنا في عليٍّ أنّه عاش ـ كما رواه الصادق عليه‏السلام ـ ستّاً وستّين سنة ،


1 -  لقبٌ ينبزُ بها أصحابُ الحديث و السلفيّين من العامّة ـ خاصّةً الحنابلة قديما والوهابية حديثا ـ أصحابَ العقائد الواهية المبنيّة على ضعاف الأخبار و آحادها ، و البعيدة عن روح الشريعة الإسلامية السمحة ، والمنطق العلمي القويم ، وتقول بالجبر والتشبيه والتجسيم وغيرها من البدع الباطلة . وللمزيد عنهم راجع مجلة علوم الحديث : عدد السابع ، السنة الرابعة ، (ص11 ـ 65) .

2 -  هو عمرو بن بحر بن محبوب البصري ، أبوعثمان الجاحظ ، من الأعلام المشاهير ، اتُّهم بأنّه يَكتب بالاُجرة ، فيكتب الكتاب و يكتب ضدَّه ، كان عثماني الهوى ، و اشتهر بنُصبه وعدائه لأهل البيت عليهم‏السلام ، طال عمره ، و أصابه الفالج في آخر عمره ، ومات بالبصرة سنة 255ه .

/ 516