فأمّا الباب الثالث
وهو أنّ المرء يُشرَّفُ بولادته في بيتٍ كبير
فقد علمنا أنّه في الصَّحيح من الرواية عند جميع أهل البيت ، أنّ فاطمة بنت أسد قالت : «لمّا قَرُبَ ولادتي بعليّ عليهالسلام ، كانت العادةفي نساء بني هاشم أنْ يَدخُلْنَ البيتَ 2 ويمسحن بطونهنّ بحيطانه ، فيخِفُّ عليهنّ الوضع ، فخرجتُ مع جنيني ، وقضيتُ حاجتي من البيت ، فلمّا أردتُ أن أخرج وإذا أنا بعليّ كأنّه عمود من حديد لم سهى 3 ، وولد من ساعته في زاوية الأيمن من ناحية البيت» ، وليس في الموضع أشرفُ من هذا ، والولد . . . . . 4 الطاهر ، مولودٌ في أشرف البقاع ، من أكرم الفضائل ، وليس هذا للمشايخ ولا لأحدٍ نعرفه . ثمّ له فيالمسجد خاصيّة ومزيّة ، لا يشاركهُ فيها أحدٌ ، وهو أنّه وُلِدَ في الكعبة ، وتربّى في دار خديجة ، وهي اليوم مسجدٌ ومشهدٌ ، وعاش في مسجد1 - يقصد بهم اُولئك الخمسة ، أي الرسول صلىاللهعليهوآله وأهل بيته عليهمالسلام . 2 - أي الكعبة . 3 - هكذا الكلمة في النص . 4 - كلمة غير مقروءة .