بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
فهذه عشرون كلمةً ، كلُّ كلمةٍ تَدلُّ على أنّه معصومٌ عن الكبائر ، مقطوعٌ على باطنه ، وأنّه مع الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في الدُّنيا والآخرة ، ولم يَردْ مِثلُ هذا في أحدٍ من المشايخ . فإن زعم المخالف أنّه قال : عَشَرةٌ في الجنّة 1 . قيل له : هذا عند شيوخنا المعتزلة خبرٌ عن الحال ، دون القطع على باطنهم ، فقد وُجِد من طلحة والزُّبير الفِسْقُ وَالبَغْيُ والنكثُ ، وانْهَزَم عُمَر وَعُثمان يوم اُحُدٍ ، وتركا رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ونكثوا ما بايعوه عليه . فإن قال : هو خبرٌ عن العاقبة . قيل له : ليس في الظاهر هذا ، بل هو خبرٌ عن الحال ، أنّهم الآن في الجنّة . فإن قال : فقد قال صلىاللهعليهوآلهوسلم في أبي بكرٍ وعُمَر : «سيّدا كُهُول أهل الجنّة» . قيل له : لا يكون في الجنّة كَهْلٌ ، بل كلُّهم جُرْدٌ مُرْدٌ مكحلون ، فإن صَحَّ فهو خبرٌ عن الحال ، أي هما الآن سيّدا كلِّ كهلٍ يَستَحِقُّ الجنّة ، فلا يدخل فيه أمير المؤمنين ؛ لأنّه كان أصغر منهم سنّاً ، في حَيّز الشَّباب ، ولا يدخلُ الحَسَنُ والحُسين عليهماالسلام ؛ لكونهما صغيرين غير كهلين ، فصحّ تفرّده عليهالسلام بهذه الاُمور الدالّة على عصمته ، ولا مُشارِكَ له فيها من القوم . والحادي والعشرون : خبر الطير وقوله : «اللّهمَّ ائتني بأحَبِّ خَلْقِك إليك ، يأكلْ معي من هذا الطير» . وقد صَحّ الخبرُ بإجماع الصَّحابة والعترة ، عند الشيعة والمعتزلة والبَتْريّة 2 . 1 - إشارة إلى الحديث المكذوب على رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهفي العشرة المبشرّة بالجنّة . 2 - فرقة من فرق الزيديّة من أتباع الحسن بن صالح بن حيّ الهمداني الثوري الكوفي (100 ـ 186 ه) والشاعر كثير النواء ، ووصفهم سعد بن عبد اللّه الأشعري في كتابه (المقالات والفرق) بأنّهم يعتقدون أنّ عليّا عليهالسلامهوأفضل الناس بعد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وأولاهم بالإمامة ، وأنّ بيعة أبي بكر ليست بخطإ ، ووقفوا في عثمان ، وثبّتوا حزب عليّ عليهالسلام ، وشهدوا على مخالفيه بالنار» .