بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
ومِن شرفه في وُلْدِه محمّدُ بنُ الحنفيّة ، أشْجَعُ أهل زمانه ، وكان الرَّسول صلىاللهعليهوآلهنَحَلَه اسمه وكنيته ، ورَخَّصَ أنْ يجمعَ بين اسمه وكنيته فيه ، فسمّاه محمّد ، وكنّاه أبي القاسم ، وبلغ من فضله وعلمه ومحلّه ، حتّى كانت الكيسانية 1 تقول : إنّه المهديّ المنتظر . وهو الّذي روى عن أمير المؤمنين عليهالسلام الآدابَ والحِكَم الّتي تُضْرَبُ لها أكبادُ الإبل ؛ لحُسنها وجزالة لفظها . وكان وصيَّ الحُسين عليهالسلام لمّا خرج إلى كربلاء . وكان الحُسَين وصيّ الحسن عليهماالسلام ، وكان الحَسَنُ وصيّ أبيه ، وكان أبوه وَصيّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم . ثمّ في أولاده لطيفة : هما أبناءُ صُلْبه ، وسبطا رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم . فأولاده بنونَ للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بالشريعة ، وأبناء عمّه ، ولا يوجدُ في العالم أحدٌ هو ابنٌ وسبطٌ ، فهو الابنُ في الحُكْم والشَّرع ، مع أنّه سبطٌ وابنُ العمّ وابنُ الابنة . وليس للمشايخ هذه المنقبة ، بل وَلَدُ عمر ، عَبدُ اللّه بنُ عمَر الّذي تأخّر عن بيعة عليّ بن أبي طالب ، وبايع رِجْلَ الحجّاج عن عبد اللّه بن مروان ، وقال : سمعتُ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلميقول : «مَنْ ماتَ ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية» . فتطايش به الحَجّاجُ ، وقال : يدي مشغولةٌ ، فبايعْ رِجْلي . فلمّا خَرَج قال : «انظُروا إلى هذا الخَرِف ، تأخّر عن عليٍّ ، وجاء يبايعني عَن عبد الملك بن مروان» . وهو الّذي لمّا رأى العود في دار عبد اللّه بن جعفر فسألوه : ما هذا؟ قال : هو أصحاب الكيسان مولى أمير المؤمنين عليهالسلام ، يقال إنّه تتلمّذ على محمّد بن الحنفيّة ، واعتقدوا فيه اعتقادا فوق حدّه ودرجته ، مِن إحاطته بالعلوم كلّها ، وأنّه عالم بالأسرار وبعلم التأويل والباطن وعلم الآفاق والأنفس .