بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
كان يعبد الشَّجر ، وآمن به في يومٍ واحدٍ أربعة عشر ألف نسمة ، ولم يوجد هذا في وُلد غيره . فأمّا أولاد الحسن : ففيهم النُّجُوم الزُّهر الّتي شَهِد الورى بفضلهم ، ولُيوثُهُ وسُيُوفُ دينه ، مثل النَّفسِ الزكيّة 1 ، وقد سمّاه رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم بذلك ، وكان من أفصح الناس ، وأعلمِهم وأتقاهم وأشجعهم . ثُمّ أخوه إبراهيم بنُ عبد اللّه الإمام 2 في كماله وعلمه وشجاعته . ثُمّ يحيى بن عبد اللّه أخوهما ، العالم الهارب إلى الديلم ، المقتول ظُلماً في دين اللّه ، وكان الشافعي واعيته ، واستقدم بغداد لأجله ، كما قُتِل بالسُّمّ أبو حنيفة في نصرته لإبراهيم الإمام 3 ، وكان يفتخر بأنّه تلميذٌ لزيدِ بنِ عليٍّ عليهالسلام . ثُمّ مثل الحسن بن الحسن بقيّة كربلاء ، الخارج من المدينة طالباً لثأر الحسين ، أمينٌ على أوقاف رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو أبو الأئمّة الثلاثة الّذين ذكرناهم . 1 - محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبيطالب عليهمالسلام (93 ـ 145ه ) واُمُّه هند بنت أبيعبيدة القرشي ، وكان من أفضل أهل بيته في علمه بكتاب اللّه وحفظه له وفقهه في الدين وشجاعته وجوده وبأسه ، حتّى لم يُشكّ أنّه المهديّ ، وشاع ذلك له في العامّة ، وبايعه رجال من بنيهاشم ، ثمّ ظهر من الإمام الصادق جعفر بن محمّد عليهمالسلامقولاً أنّه لا يملك ، وأنّ المُلك يكون في بنيالعبّاس ، اشتهر بين الناس بالنفس الزكيّة لزهده ونسكه . ثار في المدينة سنة 145ه بعد أن قَبض المنصور على أبيه واثنيعشر من أقاربه وعذّبهم ، وماتوا فيحسبه بالهاشميّة . واستولى على المدينة ومكّة والأهواز والبصرة واليمن ، وقُتل في معاركه مع جيوش المنصور في المدينة المنوّرة ، ولم يملك إلاّ تسعين يوما كما كان أخبره الصادق عليهالسلام . 2 - إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبيطالب عليهمالسلام ، ويكنّى أبا الحسن ، واُمّه هند بنت أبي عبيدة ، خرج ليلة الاثنين غرّة رمضان سنة خمسٍ وأربعين ومئة على أبيجعفر المنصور في البصرة ، واستولى عليها وعلى الأهواز ، وخاض معارك مع جيوش المنصور ، وقُتل أخيرا بباخمرا ، وانهزم أصحابه . 3 - قال أبو الفرج الاصفهاني في (مقاتل الطالبيين ، ص310 و315) : «كان أبو حنيفة يجهر في أمر إبراهيم جهرا شديد ا» ، ثمّ نقل كتاب أبيحنفية إلى إبراهيم بن عبد اللّه يحثّه على قتال العبّاسيين ، وأنّه ظفر أبو جعفر بكتابه ، فسيّره وبعث إليه فأشخصه ، وسقاه شربة فمات منها ودفن ببغداد .