بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
ثمّ فيهم مثل الهادي ، يحيى الحسين بن القاسم 1 ، عالم العِتْرة وشجاعها وزاهدها ، والمصنّف في الدين ، والناشر للعدل والتوحيد . وبلغ من قوّته أنّه أخذ حماراً فوضعه على غُرفةٍ لمّا غاضه رجوعُ أبيه إلى يهودي يعرف علّته وكان طبيباً . وقال : كيف يرجعُ إلى عَدوّ اللّه في دفع العلل! ثمّ لمّا سأله أبوه أنْ يُنزِله ، أخذ بقوائمه وأنزله . وعنه أنّه لَفَّ عمود قَبّانٍ في عُنُقِ إنسانٍ كان يَدّعي القوّة! وله مثل ليلة الهرير لأمير المؤمنين عليهالسلام لمّا حاربَ أهل نجدٍ بزمن القرامطة ، فكبّر ثلاثمئة تكبيرة ، قَتَل بكلّ تكبيرةٍ واحداً من القرامطة . وهو المشهور في الزُّهد والعبادة ، وبه فتحَ اللّه اليمن إلى يومنا هذا . ثمّ أولاده النُّجوم العُلماء : ثُمّ فيهم كمثل السيّد أبي عبد اللّه الداعي ، الفقيه المتكلِّم ، والأديب المِصْقَع ، الّذي بايعه أربعة آلاف رجلٍ من علماء الاُمّة ، وكُتُبه وعلمه مشهورٌ . ثُمّ مثل أبي العبّاس الحسني رحمهالله ، المتكلِّم الفقيه المناظر ، المحيط بألفاظ علماء العترة أجمع غَيرُ مدافع . يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم الحسني الملقّب بالهادي إلى الحقّ (220 ـ 298ه ) من أئمّة الزيديّة ، ولد بالمدينة ، كان عالما فقيها ورعا شجاعا ، وصنّف كتبا عديدة في الفقه والحديث والأمالي والجدل ، دعاه ملك اليمن إلى بلاده فقصدها ونزل بصعدة سنة 283ه في أيّام المعتضد العبّاسي ، وبايعه ملك اليمن والعشائر ، وخوطب بأمير المؤمنين وتَلقّب بالهادي إلى الحقّ ، وفتح نجران ، وملك صنعاء سنة 288ه ، فخطب له بمكّة سبع سنين وضربت السكة باسمه وله حروب ومعارك مع جيوش الخلافة العبّاسيّة ، ظهر أيّامَه في اليمن عليّ بن الفضل القرمطي وتغلّب على أكثر اليمن ، وقصد الكعبة سنة 298ه ليهدمها فقاتله الهادي ، ولكنّه توفّي بصعدة ودفن بجامعها ، وأكثرُ مَن ملك اليمن بعده من أئمّة الزيديّة هم من ذريّته .