الكلمة الحادية و الستّون ، قوله عليهالسلام : الشَّرَفُ بِالفَضْلِ
و الأَدبِ ، لا بِالأَصلِ و النَّسَبِ
«الفضل» المزيّة الحاصلة للشخص باكتساب الكمالات و مراعاة الدين باليقين ؛ و «الأصل» في الأشجار خلاف الفرع ، فهو منها الطرف الداخل في الأرض ، و هنا فسّر بالنسب ، و هو عبارة عن المناسبة بين أفراد النوع الإنساني بالقرابة ، كالاُبوّة و الاُخوّة و غير ذلك من الأنساب . و لمّا كان الافتخار بالآباء و الأجداد و السيادة و الشرافة و غير ذلك من لوازم النسب ، راسخا في الأذهان مشتهرا بين أهل الزمان ، فردّ عليهالسلام على من كان بهذا الاعتقاد من الأنام بإفادة أنّ الشرافة و الافتخار بالفضل و الأدب ، فلايكون بغيرهما . و لايخفى مقابلة الأصل بالفضل ، و النسب بالأدب ، و هي من المحسّنات اللفظيّة البديعيّة . الكلمة الثانية و الستّون ، قوله عليهالسلام : أَكرَمُ النَّسَبِ حُسْنُ الخُلُقِ
«الأخلاق» جمع الخلق كالأقفال و القفل ، و إضافة الحُسن إليها من إضافة الصفةالحجرات ، الآية 10 .