الكلمة الثانية و الثمانون ، قوله عليهالسلام : رُبَّ أملٍ خائِب
كلمة «ربّ» شرحت سابقا ، و قد دخلت على النكرة الموصوفة ، و متعلّقها محذوف تقديره : يوجد ؛ و المشهور قراءة «أمل» بالتحريك كرَمَل ، و يحتمل أن يُقرأ «آمل» بمدّ الهمزة كضارب ، و هو الرجاء ، و على الثاني ذوالرجاء ، و قد يطلق على المذموم فيقال : فلان طويل الأمل ، كثير الطمع ، زائد الحرص ؛ و «الخائب» من الخيبة ، و هو الحرمان من الآمال ، بأن لاتقضى ، و توصيف الخائب له على القراءة الاُولى مجازيّ ، و على الثانية حقيقيّ . و المعنى : يوجد كثير من الآمال أو الآملين خائبة أو خائبين ، و وجهه واضح ، و هو أنّ الهمم قصيرة و الطباع دنيّة ، فتظنّ أنّ حاجتها و أمانيها بيد من هو مثلها فلا تقضى ، بخلاف مَن كان من أهل العلم و اليقين 1 و يطمع في حصول مقصوده من ربّ العالمين ؛ فإنّ رجاءه من محلّه ، و طلب مقصوده عمّن هو بيده ، فهو حقيق بإنجاحها حريٌّ بقضائها ، بخلاف الأوّل ؛ تأمّل . اهل يقين جماعتى را گويند كه يقين ايشان حاصل شده است به ذات پاك خدا . منه عفي عنه .