الكلمة التاسعة و الثمانون ، قوله عليهالسلام : إِذا وَصَلَت إليكم أطرافُ النِّعَمِ ،
فلاتُنَفِّرُوا أَقصاها بِقِلَّةِ الشُّكْر .
قد مضى أنّ كلمة «إذا» سور القضيّة الجزئيّة في الأصل ، و استعملت في العرف بمعنى متى ؛ و «وصلت» فاعلها «أطراف» ، و يمكن أن يكون تقديم الظرف للاختصاص ، و هي جمع الطرف بالتحريك 1 ، و هو ما لايدركه إلاّ الطَّرْف بسكون الراء ، كالخلق ، و هو حدّة النظر للأشياء الدقيقة الصغيرة ؛ و «النِعَم» بكسر النون و فتح العين ـ كالحِكَم ـ جمع نعمة ؛ و «النفر» الشرد ؛ و «الأقصى» من الشيء نهايته أو أعلاه ؛ و «القلّة» ضدّ الكثرة ؛ و «الشكر» أحد أفراد الثناء . و المعنى : تعليم طريق أداء شكر النعم و إن كانت صغيرة قليلة ، فاشكروا معطيها فيزيدكم ، كما يقول تعالى شأنه : «لَـلـءِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَـلـءِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ » 2 1 - طرف به تحريك ، يعنى به حركت تمام حروف به فتح . منه عفي عنه . 2 - إبراهيم ، الآية 7 .