میراث حدیث شیعه جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

میراث حدیث شیعه - جلد 6

مهدی مهریزی، علی صدرائی خوئی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

و مثله في هذا المعنى من الأخبار كثير .

و قد أشار إلى هذا قوله ـ جلّ و علا ـ : «قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّـلـهَا » 1 ‏ ، و قوله ـ عزّ من قائل ـ : «وَ قُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا » 2 ‏ ، فتاركُ تزكية نفسه بين إخوانه لا يبالي بترك العمل فيكفر .

و الدليل على ذلك أنّا نرى بالوجدان و نشاهد بالعيان من الأراذل والسفل ـ الّذين لا يبالون بما قيل فيهم ، ولا يستقبحون من كشف عيوبهم للناس ـ أنّهم يتركون الفرائض و يتهجّمون على فعل المحرّمات ، مستخفّين بالواجبات متهاونين بالمعاصي ، بل نرى من بعضهم تهجين مَن يرونه دائبا في الطاعات و السخرية بمن يجتهد في الأعمال الصالحات ، غير متحرّجين ولا متأثّمين ، و مَن كان هذه حاله فهو كافر .

و على هذا الوجه فإطلاق الرياء على هذا المعنى مجاز أيضا ؛ لأنّ طالبه يحصل ما يحصل المرائي بعمله ، و ليس هذا بمُراءٍ بل عاملٌ بما وجب عليه .

الرابع : أنّ المكلّف إنّما يعمل لتصوّره أنّه يستحقّ من ربّه المدح على فعل الواجبات و ترك المحرّمات ؛ لعلمه بأنّ المولى يرضيه من عبده الطاعة ، فهو يعمل لطلب رضاه و استحقاقه القرب منه و عظيم الأجر عنده ، فهو بعمله يرى ربّه أنّه له مطيع و لمرضاته طالب ، و قد قال اللّه‏ عز و جل : «وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ » 3 ‏ ، و من المعلوم أنّ من لم يطلب رضى ربّه و لم يلتفت إلى استحقاق المدح من مولاه لا يعمل له عملاً و لا يطيع له أمرا ، فهو لا محالة كافر فاجر و في القيامة معذّب خاسر . و إطلاق الرياء على تارك طلب رضى البارئ ـ تعالى و تقدّس ـ على ما أوضحناه ، من باب المشاكلة ، مثل قوله تعالى : «تَعْلَمُ مَا


1 -  الشمس ، الآية 9 .

2 -  البقرة ، الآية 83 .

3 -  التوبة ، الآية 94 .

/ 516