میراث حدیث شیعه جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

میراث حدیث شیعه - جلد 6

مهدی مهریزی، علی صدرائی خوئی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

لأجل محبّتهم خاصةً إلاّ الذنوب الّتي تابوا منها لا ما أصرّوا عليه منها ، و حكمة ذلك ما ذكرناه في الوجه الأوّل من وجوه الجمع بين الأخبار المتعارضة من أنّ الإصرار على الذنوب يستلزم تحقيرها والاستخفاف بها ، أو هو لازم لهما ، فيخرج به فاعله عن حقيقة المحبّة لهم ، الّتي هي سبب لمغفرة الذنوب ؛ لأنّ المراد بالمحبّة في مثل هذا الخبر المتابعة ، و المزيّة لهم على هذا مذكورة في الموضع الأوّل .

المقام الثاني : إنّ قوله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله : « و ظلم للمؤمنين » مستثنى من حكم التحمّل قطعا ، فالمراد بالعباد الّذين يتحمّل اللّه‏ تعالى عن محبّي أهل البيت صلى‏الله‏عليه‏و‏آلهمظالمهم : إمّا العباد الّذين يجب لهم على اللّه‏ سبحانه بقاعدة العدل الانتصافُ من محبّي أهل البيت صلى‏الله‏عليه‏و‏آله و اُولئك هم المؤمنون يقينا ، و إمّا أن يكون المراد بهم غيرهم من فرق الناس.

فإن كان المراد الأوّل لزم التناقض في الكلام ؛ لأنّ معناه على هذا الوجه أنّ اللّه‏ يتحمّل عن محبّي أهل البيت صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ما عليهم من مظالم المؤمنين و لا يتحمّلها ، و هذا تناقض ظاهر لا يجوز حمل الكلام على المعنى المستلزم له ؛ صونا للقول المنسوب إلى الرسول صلى‏الله‏عليه‏و‏آله عن التناقض المقتضي لبطلان القول .

و إن كان المراد هو الثاني ـ لِيكون المعنى : إنّ اللّه‏ يتحمّل عن محبّي أهل البيت عليهم‏السلاممظالم غير المؤمنين من سائر الفرق ـ صحّ الكلام و وافق بعضه بعضا .

و الظاهر أنّ هذا المعنى هو المراد من الخبر ، بل لا يصحّ إرادة غيره .

و المزيّة لمحبّي أهل البيت عليهم‏السلام على هذا الفرض أنّ اللّه‏ يتحمّل عنهم مظالم غير المؤمنين من سائر فرق الناس ، بأن يعوّض المظلومين أعواضا تفي بما لهم على محبّي أهل البيت من الحقوق ، أو تربّي عليها بحيث يرضون بها عن الاقتصاص لهم في محبّي أهل البيت ، و يزيد المحبّين على ذلك أيضا ؛ بأن يجعل في موضع الذنوب الّتي تابوا عنها و في موضع ما تحمّله عنهم حسنات .

و هذا بخلاف غيرهم من جميع الناس ؛ فإنّ اللّه‏ يقتصّ لبعضهم من بعض

/ 516