بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
حتّى من الكافر لمثله بموجب قاعدة العدل ، و لا يجعل لهم في موضع الذنوب الّتي تابوا عنها حسنات ، و هذه قربة لمحبّي أهل البيت عظيمة و منزلة رفيعة ، اختصوا بها دون غيرهم ؛ لمحبّتهم لأهل البيت عليهمالسلام . و حمل الكلام على المعنى الّذي تحصّل فيه هذه المزيّة واضح الصحّة ، فلا معدل في الكلام عن التأويل المذكور . الموضع الثالث : قوله صلىاللهعليهوآله : « فيقول للسيّئات : كوني حسنات » و ظاهر هذا الكلام انقلاب أعيان السيّئات حسنات عينيّة ، و هذا الظاهر مستلزم لانقلاب القبيح الذاتي حسنا ذاتيا ، و هذا ظاهر الاستحالة والامتناع عقلاً ؛ لأنّ ما بالذات لا ينقلب إلى ما بالذات ، فيجب حينئذٍ تأويل الكلام بما لا يستلزم محالاً و امتناعا ، و ذلك بأن يحمل كون السيّئات حسنات ، على أنّ اللّه ـ سبحانه و تعالى ـ يمحو تلك السيّئات من صحائف محبّي أهل البيت عليهمالسلام ، و يثبت لهم في مواضعها من صحائفهم حسنات . و يشير إلى هذا التأويل بل يصرّح به ما في كتاب البرهان عن تفسير شرف الدين النجفي ، عن صحيح مسلم ، عن أبيذرّ رضىاللهعنه قال : قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال : «اعرضوا عليه صغار ذنوبه» وتُخبأ كبارها ، فيقال له : «عملت يوم كذا كذا» و هو مقرّ لا ينكر ، و هو مشفق من الكبائر ، فيقال : أعطوه مكان كلّ سيّئة عملها حسنة . الخبر . فالواجب المصير إلى هذا التأويل لدلالة العقل و النقل عليه . فحاصل معنى الخبر على ما شرحناه من البيان أنّ اللّه ـ سبحانه وتعالى ـ يغفر لمحبّي أهل البيت عليهمالسلام الذنوب الّتي لم يصرّوا عليها ، ويتحمّل عنهم مظالم غير المؤمنين من سائر الناس ، و يمحو من صحائفهم سيّئاتهم الّتي غفرت لهم ، و يثبت لهم في مواضعها من تلك الصحائف حسنات ، لا معنى له في الظاهر غير هذا .