فصل
وبعد فراغك من الركعات الثمان تقوم إلى ركعتي الشفع ومفردة الوتر . وأفضل أوقاتها ما بين الفجرين كما مرّ ذكره في الباب الأوّل عند ذكر الفجر الصادق والكاذب من ورد الرواية بذلك عن أمير المؤمنين عليهالسلام . واعلم أنّ الشائع على ألسنة المتأخرين إطلاق الوتر على الركعة الثالثة وحدها لا على مجموع الثلاث . والشائع في الأحاديث الواردة عن أصحاب العصمة . سلام اللّه عليهم . عكس ذلك . كما رواه شيخ الطائفه في التهذيب بسندٍ صحيح عن الصادق عليهالسلام ، أنّ أباه الباقر عليهالسلامكان يقرأ في الوتر ب «قل هو اللّه أحد» في ثلاثتهنّ . وكما رواه فيه بسندٍ موثقٍ عنه عليهالسلام أنّه قال : «كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله يصلّى ثمان ركعات الزوال وأربعا الاُولى والثمان بعدها وأربعا العصر وثلاثا المغرب وأربعا بعد المغرب والعشاء الآخرة أربعا وثماني صلاة الليل وثلاثا الوتر وركعتي الفجر وصلاة الغداة ركعتين» . الحديث . وكما رواه رئيس المحدّثين بسند صحيح عن حفص بن سالم الحنّاط ، قال : سمعت أبا عبداللّه عليهالسلاميقول : «لا بأس أن يصلّى الرجل ركعتين من الوتر ، ثمّ ينصرف فيقضي حاجته ، ثمّ يرجع فيصلّى ركعة» إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة . وأمّا اطلاق الوتر على الثالثة وحدها ، فهو في الأحاديث قليلٌ جدّا ، لكنّه كثير في عبارات متأخّري علمائنا . قدّس اللّه أرواحهم . . وأمّا القدماء فأكثر ما يُعبّرون عنها بمفردة الوتر ، كما عبّر عنها شيخ الطائفة في المصباح وغيره . ومن هذا يظهر أن من نذر صلاة الوتر الموظّفة لم يخرج عن العهدة بيقين إلاّ بالإتيان بالثلاث . إنّما ذكره الشيخ الجليل أبو عليّ الطبرسي . عطّر اللّه مرقده . في كتاب مجمع البيان من تعليل تسمية الفاتحه بالسبع المثاني بأنّها تثنّى قراءتها في كلّ صلاة فرض ، و نقل كلام مستقيم خال عن القصور وإنّما أورد عليه من انتفاض هذه الكلّية بصلاة الوتر غير وارد . واللّه أعلم . 1 صدرالدين تبريزى ، اين متن را بدينسان به پارسى برگردانيده است :مفتاح الفلاح ، ص676 . 688 .