منهاج الصالحین جلد 2

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

منهاج الصالحین - جلد 2

السید محمدسعید الحکیم

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
لیست موضوعات
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الفصل الثالث

في أحكام
الطلاق


(مسألة 1): الطلاق
الفاقد للشرائط المتقدمة باطل
لا يترتب عليه الأثر. وهو
المعروف عند المسلمين بالطلاق
البدعي.

(مسألة 2): الطلاق
الصحيح قسمان..

الأول: البائن،
وهو الذي تخرج به المطلقة عن
عصمة الزوج، فلا يشرع له الرجوع
بها حتى لو كانت ذات عدة. وهو
طلاق المرأة بعد بلوغها سن اليأس
المتقدم، وطلاق الصغيرة التي لم
تبلغ تسع سنين قمرية، وطلاق
المرأة التي لم يدخل بها الزوج
قبلاً ولا دبراً. وطلاق الخلع
والمباراة، على تفصيل يأتي في
محله إن شاء الله تعالى.
والطلاق الثالث للحرة، والثاني
للأمة، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى.

الثاني: الرجعي،
وهو الذي تبقى فيه المطلقة في
عصمة الزوج فيشرع له الرجوع بها
ما دامت في العدة، وهو ما عدا
الأقسام السابقة.

(مسألة 3): لا يشرع
الطلاق بعد الطلاق من دون أن
يتخلل بينهما رجوع، فإذا قال:
أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق،
صح الأول وبطل ما بعده.

(مسألة 4): يصح الطلاق
بعد الطلاق إذا تخلل بينهما
الرجوع، وإن لم يتخلل بينهما
المواقعة، بل وإن كانا في طهر
واحد. فيصح طلاق المرأة ثلاثاً
بينها رجوعان من دون مواقعة في
طهر واحد، ويكون الثالث بائناً
لا رجوع معه في العدة، وإن كان
الأولى أن يكون لكل طلاق طهر. بل
الأولى أن تحصل المواقعة بعد
الرجوع، فيطلقها ثم يراجعها
ويواقعها، وينتظر بها طهراً
آخر، فيطلقها ثم يراجعها
ويواقعها، وينتظر بها طهراً
آخر، فيطلقها الطلاق الثالث.
وهذا هو المعروف بطلاق العدة.

(مسألة 5): إذا طلق
الرجل المرأة ثلاثاً حرمت عليه
في الثالثة حتى تنكح زوجاً غيره،
فيكون هو المحلل لها، سواء كان
الرجوع المتخلل رجوعاً من طلاق
رجعي أم زواجاً بعقد جديد، بعد
الخروج من العدة أو بعد طلاق
بائن.

هذا في الحرة، أما
الأمة فإن زوجها إذا طلقها مرتين
حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره.
وحيث كان الابتلاء بذلك في
عصورنا نادراً أو منعدماً فقد
أعرضناعن بقية أحكامها.

(مسألة 6): من طلق
امرأته طلاق العدة ـ الذي تقدم
في آخر المسألة (4) ـ ثم تزوجت غيره
وحللها ثم طلقها وتزوجها الأول،
ثم طلقها طلاق العدة المتقدم
أيضاً، ثم تزوجت غيره وحللها ثم
تزوجها الأول، ثم طلقها طلاق
العدة المتقدم أيضاً، فتم له
طلاقها تسع تطليقات للعدة حرمت
عليه مؤبداً. والمشهور اختصاص
التحريم المؤبد بذلك، فلا تحرم
بغيره من أقسام الطلاق مهما بلغ.
ولكن الأحوط وجوباً التحريم
المؤبد بالطلاق التاسع مطلقاً
وإن لم تكن التطليقات للعدة.

(مسألة 7): يشترط في
الزوج المحلل للحرة بعد ثلاث
تطليقات وللأمة بعد تطليقتين
اُمور..

الأول: أن يكون
زواجه منها دائماً، فلا يكفي
الزواج المنقطع، فضلاً عن ملك
اليمين أو وطء الشبهة.

الثاني: أن يكون
بالغاً.

الثالث: أن يدخل
بها وإن لم ينزل. نعم لا اعتبار
بزواج الخصي منها وإن دخل بها.

الرابع: أن يكون
الوطء في القبل، على الأحوط
وجوباً. فإذا تمت هذه الشروط حصل
التحليل، فإذا خرجت عن زوجيته
بطلاق أو موت أو نحوهما حل للأول
تزويجها.

(مسألة 8): المحلل
المذكور كما يوجب سقوط حكم
التطليقات الثلاث ويرفع التحريم
الحاصل بها يرفع حكم التطليقة
الواحدة والتطليقتين أيضاً، فمن
طلق امرأته تطليقة واحدة أو
تطليقتين ثم تزوجت غيره بالنحو
المذكور وطلقت، فإذا تزوجها
الأول لم تحرم عليه حتى يطلقها
ثلاثاً بعد زواجه منها، ولا تحرم
بطلاقها مرة أو مرتين.

(مسألة 9): الرجوع
إيقاع يتضمن الرجوع في الزوجية
ورفع اليد عن الطلاق، ولا يشترط
فيه قول مخصوص، بل يقع بكل ما يدل
عليه، مثل: رجعت بك، ورددتك،
وأنت زوجتي، وغير ذلك مما يراد
به الرجوع. بل يقع بالفعل
المقصود به الرجوع، كما لو
واقعها أو قبّلها بقصد الرجوع.
أما لو فعل ذلك لا بقصد الرجوع
فلا يتحقق به الرجوع إلا في
المواقعة، فإنها تكون رجوعاً
وإن لم يقصد بها الرجوع. نعم
الأحوط وجوباً الاقتصار على ما
إذا واقعها ملتفتاً لكونها في
العدة الرجعية، دون ما إذا نسي
الطلاق أو تخيل أنها قد خرجت من
العدة أو أن عدتها بائنة أو أنها
امرأة اُخرى غير المطلقة،
فيحتاط حينئذٍ بتجديد الرجوع أو
الطلاق. بل لو لم يقصد المواقعة ـ
كما لو كان نائماً أو ساهياً ـ أو
واقع مكرهاً فالظاهر عدم حصول
الرجوع، ولا يحتاج للاحتياط.

(مسألة 10): إذا طلق
بالشرائط ثم أنكر الطلاق قبل
خروج العدة الرجعية كان إنكاره
بحكم الرجوع، سواء قصد به
الرجوع، أم لم يقصد بأن وقع منه
نسياناً للطلاق أو مكابرة فيه
وكذباً.

(مسألة 11): لا يشترط في
الرجوع المباشرة، بل يمكن
التوكيل فيه فيقع من الوكيل بكل
ما يدل على الرجوع ويقصد به.

(مسألة 12): لا يشترط في
الرجوع الإشهاد، نعم هو مستحب.
ولو لم يشهد حين الرجوع استحب له
الإشهاد بعده، بأن يقر أمام
شاهدين عادلين بأنه قد سبق منه
الرجوع.

(مسألة 13): يقبل قول
الرجل في الرجوع ما دامت المرأة
في العدة، فإذا خرجت من العدة لم
يقبل منه دعوى الرجوع في العدة
إلا بالبينة. ولا يقوم مقام
البينة شهادة رجل وامرأتين، ولا
شهادة رجل واحد ويمين الزوج.

(مسألة 14): إذا رجع
الزوج في العدة واشهد على ذلك،
لكنه كان مستسراً به وطلب من
الشهود الكتمان، فلم يبلغ ذلك
المرأة حتى خرجت العدة، ففي صحة
الرجوع حينئذٍ إشكال، واللازم
الاحتياط.

(مسألة 15): يكره للرجل
الرجوع في الطلاق إذا لم يكن له
بالمرأة حاجة، وكان رجوعه لأجل
تجديد الطلاق. بل يستحب له تركها
حتى تخرج من عدتها بالطلاق من
دون رجوع، متحلياً بالصبر
والأناة لتبقى لهما حرية
الاختيار، لعل الله يحدث بعد ذلك
أمراً.

ولا ينبغي للمؤمن
أن يسد على نفسه باباً فتحه الله تعالى له ـ
توسعة عليه ورحمة به ـ في موقف
انفعالي قد يدفع الشيطان له لا
يستطيع بعد ذلك تداركه.

(مسألة 16): يكره
للمريض طلاق زوجته، فإن طلقها
توارثا في العدة الرجعية
مطلقاً، ولا يرثها هو في غيرها
كما هو الحال في الصحيح. أما هي
فترثه ـ وإن كان الطلاق بائناً ـ
إلى سنة من حين الطلاق إلا في
موارد..

الأول: أن يصح من
مرضه قبل السنة ثم يموت.

الثاني: أن تتزوج
بغيره بعد الخروج من العدة في
أثناء السنة. أما الزواج منه ـ
دواماً أو متعة ـ فلا يسقط
ميراثها منه إلى السنة. بل لو كان
دواماً ودخل بها ورثته حتى لو
مات بعد السنة.

الثالث: أن يكون
الطلاق بعد مراجعتها ورضاها، أو
كان خلعاً أو مباراة. بل الظاهر
عدم كراهة الطلاق منه حينئذٍ من
حيثية المرض.

الفصل
الرابع

في العدة


تجب العدة على
المرأة باُمور..

الأول: وفاة الزوج.

الثاني: الخروج عن
الزوجية ـ مع حياة الزوج ـ بأحد
اُمور..

أولها: الطلاق في
الزواج الدائم.

ثانيها: انقضاء
الأجل أو هبة المدة في المنقطع.

ثالثها: فسخ
النكاح بأحد العيوب المتقدمة.

رابعها: بطلان
النكاح، كما لو أرضعت إحدى
الزوجتين الاُخرى حتى صارت أماً
لها، أو ارتد أحد الزوجين، على
التفصيل المتقدم في بحث حرمة
النكاح بالكفر، أو غير ذلك من
أسباب البطلان.

الثالث: وطء
الشبهة.

إذا عرفت هذا فعدة
الوفاة تثبت مطلقاً، سواء كانا
صغيرين أم كبيرين أم مختلفين،
وسواء كانا مسلمين أم كافرين أم
مختلفين، وسواء دخل بها أم لا.

أما غيرها فهي
مشروطة بأمرين..

الأول: أن تكون
المرأة في سن الحيض، فلا عدة على
الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين
قمرية، ولا على اليائسة التي
خرجت عن سن الحيض ببلوغ ستين سنة
قمرية في القرشية وخمسين في
غيرها.

الثاني: الدخول
قبلاً أو دبراً، فلا عدة على غير
المدخول بها. نعم الأحوط وجوباً
مع دخول مني الرجل في فرج المرأة
من غير وطء الجمع بين تكاليف
المعتدة وغيرها، فلا تتزوج في
مدة العدة مثلاً ولا يرجع بها
الزوج لو طلقها.

(مسألة 1): عدة الحرة
المطلقة التي تحيض ثلاثة أطهار،
وهي ما بقي من الطهر الذي طلقت
فيه وطهران بعده، وتنتهي عدتها
بأن ينزل عليها الدم من الحيضة
الثالثة. فلها أن تتزوج حال
الحيض حينئذٍ على كراهة، لكن
يحرم عليها أن تمكن زوجها من
وطئها حتى تطهر.

(مسألة 2): تعتد
الكافرة الحرة المطلقة بثلاثة
أطهار من حين طلاقها إذا أسلمت
قبل مضي طهرين من طلاقها، بل وإن
لم تسلم على الأحوط وجوباً.

(مسألة 3): تعتد الأمة
المطلقة بطهرين، وتخرج عن العدة
بنزول الدم من الحيضة الثانية،
إلا أن تعتق قبل ذلك فتتم عدة
الحرة.

(مسألة 4): إنما يحسب
الطهر الذي وقع فيه الطلاق من
العدة إذا بقي منه شيء بعد
الطلاق. أما إذا كان الطلاق في
آخر الطهر بحيث كان التحيض
مقارناً للفراغ من الطلاق فلا
يحسب ذلك الطهر من العدة، بل
تبدأ العدة بالطهر الذي يكون بعد
ذلك الحيض.

(مسألة 5): عدة
المتمتع بها التي تحيض طهران،
فإن خرجت عن الزوجية ـ بانتهاء
المدة أو هبتها ـ في طهر كان
عليها إكماله وإكمال الطهر
الثاني فتخرج عن العدة بالحيضة
الثانية، وإن خرجت عنها في آخر
الطهر أو في أثناء الحيض كان
عليها إكمال طهرين، فتخرج عن
العدة بالثالثة.

(مسألة 6): تقدم في فصل
شروط الطلاق أن المسترابة ـ وهي
التي لا تحيض وهي في سن من تحيض ـ
لا تطلق إلا بعد أن تستبرأ بأن
يعتزلها الزوج ولا يطأها ثلاثة
أشهر أو شهر ونصف، فإذا طلقها
وكانت حرة فعدتها ثلاثة أشهر
قمرية ولو ملفقة، وإن كانت أمة
فعدتها شهر ونصف.

(مسألة 7): عدة
المتمتع بها إذا كانت مسترابة ـ
بأن كانت لا تحيض وهي في سن من
تحيض ـ شهر ونصف.

(مسألة 8): لا فرق في
التي لا تحيض وهي في سن من تحيض
بين من يتعارف ذلك منها في سنها ـ
كالمرأة في أول بلوغها وفي آخر
أيام حيضها ـ ومن يتعارف ذلك
منها لرضاع ونحوه، ومن ينقطع
حيضها لعارض خاص من مرض أو نحوه.
نعم إذا احتمل أن انقطاع حيضها
للحمل فإنها تنتظر أقصى الحمل من
حين المواقعة الأخيرة، وهو سنة،
فإن ظهرت حاملاً وإلا انكشف أن
عدتها ثلاثة أشهر.

(مسألة 9): من تحيض كل
ثلاثة أشهر أو أقل أو أكثر إن كان
طلاقها في أول الطهر فمضى لها
ثلاثة أشهر بيض لم تر فيها دماً
كانت عدتها الأشهر المذكورة لا
غير. وإن كانت ترى الدم في أقل من
ثلاثة أشهر فلا يتم لها طهر
ثلاثة أشهر كانت عدتها ثلاثة
أطهار. وإن كانت أطهارها مختلفة
بالطول والقصر تعتد إلى أسبق
الأمرين من ثلاثة أشهر بيض
وثلاثة أطهار، فأيهما سبق تمت به
عدتها. وعليه قد تكون عدتها
مركبة من طهر أو طهرين وثلاثة
أشهر بيض.

نعم إذا كانت شابة
مستقيمة الحيض، فلم تحض في ثلاثة
أشهر إلا حيضة واحدة، ثم انقطع
حيضها وجهل سببه، فإنها تتربص
تسعة أشهر من يوم طلاقها، ثم
تعتد بثلاثة أشهر، فتكون عدتها
سنة.

(مسألة 10): من كانت
عدتها طهرين أو شهراً ونصفاً ـ
كالمتمتع بها والأمة المطلقة ـ
إذا كانت تحيض كل ثلاثة أشهر أو
أكثر أو أقل فالظاهر أن عدتها
طهران، ولا تعتد بشهر ونصف أبيض
لو سبق لها قبل إكمال الطهرين.

(مسألة 11): المستحاضة
التي يستمر بها الدم تمام الشهر
ترجع في تعيين أيام حيضها إلى ما
تقدم في مبحث الحيض من كتاب
الطهارة، فلا تطلق فيها، بل تطلق
في الأيام المحكومة بأنها طهر.
والأحوط وجوباً أن لا تتحيض
بالأطهار إن كانت حرة مطلقة، بل
بثلاثة أشهر، خصوصاً إذا كانت
تتحيض بالعدد، لعدم كونها ذات
عادة سابقة، ولا ذات تمييز وليس
وظيفتها الرجوع لأقاربها.

أما إذا كانت
متمتعاً بها أو أمة مطلقة
فالأحوط وجوباً أن تعتد بأبعد
الأجلين من الطهرين والشهر
والنصف، فإذا بدأت عدتها في أول
الطهر تكمل الطهر الثاني ولا
تكتفي بشهر ونصف، وإذا بدأت
عدتها بأواخر الطهر تكمل شهراً
ونصفاً ولا تكتفي بإكمال الطهر
الثاني.

(مسألة 12): الأحوط
وجوباً في التي تحيض في الشهر
مراراً أن تعتد بأبعد الأجلين
وهو الشهور، فتعتد بثلاثة شهور
إن كانت حرة مطلقة، وبشهر ونصف
إن كانت متمتعاً بها أو أمة
مطلقة.

(مسألة 13): المطلقة
الحرة إذا كانت صغيرة وهي في سن
من تحيض فاعتدت بشهر ثم حاضت لم
يحسب الشهر من عدتها، بل تستأنف
عدتها بالأطهار فتعتد بثلاثة
أطهار بعد الحيض الذي وقع عليها.
وهو الأحوط وجوباً في كل من تكون
عدتها بالشهور إذا فجأها الحيض
قبل إكمال عدتها.

(مسألة 14): من تكون
عدتها بالأطهار إذا بدأت عدتها
بطهر أو طهرين ثم انقطع حيضها
تلغي الأطهار ثم تستأنف عدتها
بالشهور، إلاأن تكون طاعنة في
السن بحيث يكون انقطاع حيضها
لانتهائه عادة لا لاضطرابه
فإنها لا تلغي ما تعتد به من
الأطهار، بل تكمل عدتها
بالشهور، فإذا اعتدت بطهر وحاضت
حيضة واحدة ثم انقطع حيضها أتمت
عدتها بشهرين، وإذا اعتدت
بطهرين وحاضت حيضتين ثم انقطع
حيضها أتمت عدتها بشهر، سواء
بلغت سن اليأس أم لا.

هذا إذا كانت حرة
مطلقة أما إذا كانت متمتعاً بها
أو أمة مطلقة فإنها إذا اعتدت
بطهر واحد وحاضت حيضة واحدة ثم
انقطع حيضها بالنحو المذكور
تلغي الطهر وتستأنف عدتها بشهر
ونصف.

(مسألة 15): عدة الحامل
من الطلاق وضع الحمل وإن كان بعد
الطلاق بلحظة.

(مسألة 16): لا فرق في
وضع الحمل بين كونه تاماً وكونه
سقطاً إذا علم أنه مبدأ تكون
آدمي.

(مسألة 17): إذا كانت
حاملاً بأكثر من واحد بانت من
زوجها ـ إن كانت العدة رجعية ـ
بوضع الأول، فلا يجوز لزوجها
الرجوع بها حينئذٍ، لكن لا يحل
لها الزواج حتى تضع ما بقي من
حملها.

(مسألة 18): الأحوط
وجوباً في المتمتع بها إذا كانت
حاملاً أن تعتد بأبعد الأجلين من
وضع الحمل وعدتها إذا لم تكن
حاملاً.

(مسألة 19): الاعتداد
بوضع الحمل يختص بما إذا كان
الحمل محكوماً شرعاً بأنه من
صاحب العدة، كالمطلق، أما إذا
كان من غيره لشبهة أو زنا فلا دخل
له في العدة، بل عدتها حينئذٍ
الأطهار أو الشهور، على ما تقدم.
هذا مع الدخول أما بدونه فلا
عدة، كما تقدم.

(مسألة 20): إذا توفي
الزوج اعتدت زوجته أربعة أشهر
وعشرة أيام، سواء كان الزواج
دائماً أم منقطعاً، وسواء كان
الزوجان كبيرين أم صغيرين،
ومسلمين أم كافرين، وحرين أم
مملوكين أم مختلفين في الكل.

هذا إذا لم تكن
حاملاً فإن كانت حاملاً فعدتها
أبعد الأجلين من المدة المذكورة
ووضع الحمل.

(مسألة 21): إذا طلقت
المرأة ومات زوجها في العدة
البائنة أتمت عدتها ولم تعتد
للوفاة. أما إذا مات في العدة
الرجعية فإن عليها أن تعتد عدة
الوفاة. هذا وربما زاد ما بقي من
عدتها عن عدة الوفاة، كما لو
كانت تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة
فمات زوجها وهي في طهرها الأول،
وحينئذٍ فالأحوط وجوباً أن تتمه
بعد عدة الوفاة.

(مسألة 22): إذا طلقت
زوجة الغائب بعد الفحص عنه وجب
عليها أن تعتد بقدر عدة الوفاة،
كما تقدم في أول كتاب الطلاق.

(مسألة 23): يجب على
المرأة في عدة الوفاة الحداد
بترك الطيب والزينة في البدن
واللباس، ويجوز لها الغسل
والتنظيف والتمشط وتقليم
الأظفار ونحو ذلك مما لا يعد
زينة عند العرف، بل حتى مثل
الاكتحال إذا لم يكن للزينة، بل
لحاجتها إليه أو لتعارفه من دون
أن يعد زينة عرفاً.

(مسألة 24): يجوز لها
الاعتداد في بيت زوجها وفي أي
بيت شاءت، بل لها أن تقضي عدتها
في بيوت متعددة كل مدة في بيت.
ويجوز لها الخروج من البيت الذي
تعتد فيه، نعم هو مكروه إلا أن
تكون في حاجة لذلك أو لأداء حق أو
في طاعة، ولو تيسر لها أداء ذلك
بالخروج بعد نصف الليل والرجوع
في اليوم الثاني عشاءً كان أولى.

وأما ما شاع عند
كثير من عوام الناس من أن عليها
الاعتزال والاحتجاب حتى لا يرى
شخصها من ليس محرماً لها ولا
يسمع صوتها ولا يرى ما يحل كشفه
من بدنها، وغير ذلك من القيود
فليس له أصل شرعي.

(مسألة 25): الحداد ليس
شرطاً في العدة، بل هو واجب
فيها، فعدم قيامها به جهلاً أو
عمداً لا يبطل العدة، ولا يجب
معه قضاؤها.

(مسألة 26): لا يجب
الحداد على الأمة، ولا على
الصغيرة والمجنونة، كما لا يجب
على وليهما أو غيره إلزامهما به.

(مسألة 27): لا يجب
الحداد على المعتدة في غير عدة
الوفاة، بل يستحب لذات العدة
الرجعية أن تتجمل وتتزين لزوجها.

(مسألة 28): تثبت عدة
الطلاق في كل ما يوجب الفراق بعد
الزواج الدائم، كفسخ النكاح
بأحد العيوب المتقدمة، وبطلانه
بعروض أحد أسباب البطلان
كالرضاع المحرِم. فإن كانت من
ذوات الأقراء اعتدت بالأقراء،
وإن كانت من ذوات الشهور اعتدت
بالشهور، وإن كانت حاملاً اعتدت
بوضع الحمل. وأما لو عرضت هذه
الاُمور على الزواج المنقطع
فعدتها عدة المتمتع بها
المتقدمة.

(مسألة 29): هذه العدة
بائنة تخرج بها المرأة عن عصمة
الزوج. ولا يجري عليها حكم العدة
الرجعية.

(مسألة 30): تثبت عدة
الطلاق المتقدمة على المرأة
الحرة بوطء الشبهة، سواء كانت
الشبهة لتوهم وقوع العقد مع عدم
وقوعه، كما لو اشتبهت على الرجل
زوجته بغيرها فوطأها، أم لتوهم
صحة العقد الباطل، كما لو تزوج
ذات الزوج لتوهم خروجها عن
عصمته، أو ذات العدة لتوهم عدم
العدة، أو لتوهم عدم مانعية
العدة من الزواج.

(مسألة 31): إذا كانت
الموطوءة بالشبهة خلية غير ذات
زوج حرم عليها الزواج في عدتها،
وإن كانت مزوجة حرم على زوجها
وطؤها في عدتها، بل الأحوط
وجوباً اعتزاله لها فلا يستمتع
بها بقية الاستمتاعات، بل
الأحوط وجوباً أيضاً عدم نظره
إلى ما يحرم على غيره النظر إليه
منها.

(مسألة 32): المدار في
وطء الشبهة على الشبهة من جانب
الرجل، فمع الشبهة من طرفه تثبت
العدة وإن كانت المرأة متعمدة
الحرام، ومع عدم الشبهة من طرفه
لا تثبت العدة وإن كانت المرأة
في شبهة.

(مسألة 33): لا عدة مع
الزنا ولا استبراء، نعم يستحب
استبراء المزني بها من ماء
الفجور، بل هو الأحوط
استحباباً، خصوصاً إذا كان
الزاني هو الذي يريد التزويج بها.

(مسألة 34): لا تعتد
الموطوءة شبهة عدة الوفاة لموت
الواطئ قبل ارتفاع الشبهة ولا
لموته في العدة بعد ارتفاع
الشبهة.

(مسألة 35): إذا اجتمعت
عدة وطء الشبهة مع عدة اُخرى
للمرأة تتداخل العدتان، سواء
كانتا من سنخ واحد، كما لو وطأها
رجل شبهة ووطأها آخر شبهة أيضاً،
أو وطأها الواطئ نفسه في عدته،
أم من سنخين، كما لو طلق الزوج
المرأة بائناً ثم وطأها هو أو
غيره شبهة، أو وطئت ذات الزوج من
غيره شبهة فطلقها الزوج أو مات
عنها، وغير ذلك. مثلاً لو وطأها
رجل شبهة فشرعت في العدة ثم
وطأها آخر بعد مضي شهر من العدة
وجب عليها الاعتداد ثلاثة أشهر
لوطء الثاني ولا يجب عليها إكمال
عدة الأول ثم استئناف عدة الثاني.

(مسألة 36): مبدأ عدة
الطلاق والفسخ وبطلان عقد
النكاح من حين حصول السبب، سواء
بلغها الخبر حينه أم بعده، قبل
مضي مقدار العدة أو بعده، فإذا
بلغها بعد مضي زمان العدة فلا
عدة عليها. نعم لو جهلت تاريخ
حصول السبب بنت على تأخره.

(مسألة 37): مبدأ عدة
الوفاة على المرأة من حين يبلغها
خبر وفاة زوجها، لا من حين نفس
الوفاة، من غير فرق بين الغائب
والحاضر، حتى لو كانت المدة بين
الوفاة وحصول الخبر قريبة
كثلاثة أيام أو أربعة على الأحوط
وجوباً. كما أن الأحوط وجوباً
العموم لمن لا يجب عليها الحداد
كالأمة والصغيرة.

(مسألة 38): المراد
ببلوغ الخبر وصول ذلك إليها بعلم
أو حجة معتبرة يعمل عليها.

(مسألة 39): مبدأ عدة
وطء الشبهة من حين ارتفاع الشبهة
وظهور الحال، لا من حين آخر وطء.
ولو توفي الواطئ والشبهة باقية
كان مبدأ العدة الوفاة، لكن
العدة حينئذٍ عدة الطلاق لا عدة
الوفاة كما سبق.

(مسألة 40): جميع أنواع
العدة المتقدمة بائنة، إلا عدة
الطلاق الرجعي وقد تقدم بيانه في
أول الفصل الثاني.

(مسألة 41): الطلاق
البائن تخرج به المرأة عن عصمة
الزوج وتصير أجنبية فليس له
النظر إليها، ولا يجب عليه
نفقتها ولا إسكانها، ولها
الخروج من بيتها بغير إذنه، ولا
تجب عليها طاعته، وله أن يتزوج
الخامسة لو كانت هي الرابعة وغير
ذلك. نعم الأحوط وجوباً عدم تزوج
إحدى الأختين في عدة أختها من
النكاح المنقطع وإن كانت بائنة،
واعتزال الزوجة بوطء أختها أو
أمها شبهة حتى تنقضي عدة الوطء
من الشبهة.

(مسألة 42): تبقى
المرأة في عصمة الزوج في العدة
الرجعية وهي بمنزلة الزوجة،
فليس له الزواج بأختها، ولا
بالخامسة إذا كانت هي الرابعة،
ويتوارثان إذا مات أحدهما في
العدة، ويجوز له الدخول عليها
بغير إذنها، كما يجوز لها إبداء
زينتها له ـ بل هو مستحب كما تقدم
ـ ويجب عليها طاعته، وإجابته
لمواقعتها لو طلب ذلك وتكون
مواقعته لها رجوعاً بها كما
تقدم، كما يجب عليه نفقتها
وإسكانها، معه ولا يجوز له
إخراجها من بيته وترك إسكانها
معه مراغماً لها، إلا أن تأتي
بفاحشة مبينة، والأحوط وجوباً
الاقتصار في الفاحشة المبينة
على القبيح من القول والفعل مما
يتعلق بالجنس. أما لو تراضيا
بعدم إسكانه لها وسكناها منفصلة
فلا بأس.

(مسألة 43): لو أسكنها
معه لم يجز لها الخروج بغير
إذنه، إلا لضرورة لا تستطيع معها
استئذانه، أما مع إذنه فلا بأس
بخروجها، كالزوجة.

(مسألة 44): إذا طلق
الرجل امرأته طلاقاً رجعياً
ورجع بها ثم طلقها ـ طلاقاً
خلعياً أو غير خلعي ـ قبل الدخول
وجب عليها استئناف عدة تامة، ولا
يكون طلاقاً بلا عدة، كما لا
يكفي إكمال العدة الاُولى التي
انقطعت بالرجوع.

(مسألة 45): لا تعتد
المرأة من صاحب العدة، فله أن
يتزوجها في عدتها البائنة ـ إذا
لم تحرم عليه من جهة اُخرى ـ كعدة
الطلاق الخلعي، وعدة العقد
المنقطع، وعدة فسخ النكاح أو
بطلانه بأحد موجبات البطلان،
وعدة وطء الشبهة. لكن لو تزوجها
دواماً أو متعة ثم خرجت عن عصمته
قبل الدخول ـ بالطلاق أو هبة
المدة أو فسخ النكاح أو بطلانه ـ
لم تحل لغيره حتى تستكمل عدتها
الاُولى بعد احتساب مدة زواجها
الثاني منها. مثلاً: إذا كانت
المرأة ممن تعتد من الطلاق
بثلاثة أشهر، فطلقها زوجها ـ بعد
الدخول ـ طلاقاً خلعياً

في أول
شهر رجب ثم عقد عليها في أول شهر
شعبان ثم طلقها في أول شهر رمضان
قبل الدخول بها، لم يحل لغيره أن
يتزوجها إلا في شهر شوال بعد
إكمال عدتها الاُولى التي بدأت
بشهر رجب. وإذا كانت المرأة ممن
تعتد من العقد المنقطع بشهر ونصف
فوهبها المدة ـ بعد الدخول ـ في
أول شهر شوال، ثم عقد عليها في
نصف شهر شوال متعة، ثم وهبها
المدة من دون أن يدخل بها في آخر
شهر شوال لم يحل لغيره أن
يتزوجها إلا بعد خمسة عشر يوماً
من شهر ذي القعدة.

وربما يتوهم سقوط
عدة الفراق الأول بالزواج
الثاني وعدم العدة بالفراق من
الزواج الثاني لأنه قبل الدخول،
فتحل لكل أحد بمجرد الفراق، حتى
قيل: أن المرأة الواحدة تدور على
جماعة في ليلة واحدة، فيعقد
عليها أحدهم ويدخل بها ثم يهبها
المدة ويعقد عليها ثانياً ثم
يهبها المدة قبل الدخول فيعقد
عليها الثاني ويدخل بها، ثم
يهبها المدة ويعقد عليها ثانياً
ثم يهبها المدة قبل الدخول،
ويعقد عليها الثالث، وهكذا حتى
تدور على الجماعة كلهم. وإن صح
ذلك فهو من الفجائع الفضيعة
والمنكرات الشنيعة، وإن كان
هناك من يفتي

بجوازه كان شاهد
عيان على نقصان الإنسان، وأن غير
المعصوم قد يتعرض للخطأ الفاضح
والغفلة العجيبة ليكون ذلك عبرة
تمنع من الإغراق في حسن الظن
بغير المعصوم مهما بلغ شأنه،
وداعياً للتثبت عند الفتوى وعدم
التسرع فيها حذراً من سقطات
الوهم وعثرات الفكر والنظر.
ونسأله سبحانه وتعالى التسديد
والتوفيق لتحقيق الحقائق، ونعوذ
به من الخطل والزلل في القول
والعمل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

/ 82