بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
و ذلك كما يجمع الاسم الواحد معنيين مختلفين و الدليل على ذلك قول الناس الجائز عندهم الشائع و هو الذي خاطب الله به الخلق فكلمهم بما يعقلون ليكون عليهم حجة في تضييع ما ضيعوا ( 1 ) فقد يقال للرجل : كلب و حمار و ثور و سكرة و علقمة و أسد كل ذلك على خلافه و حالاته لم تقع الاسامي على معانيها التي كانت بنيت عليه ، لان الانسان ليس بأسد و لا كلب فافهم ذلك رحمك الله .و إنما سمي الله تعالى بالعلم ( 2 ) بغير علم حادث علم به الاشياء ، استعان به على حفظ ما يستقبل من أمره و الرؤية فيما يخلق من خلقه ، و يفسد ( 3 ) ما مضى مما أفنى من خلقه مما لو لم يحضره ذلك العلم و يغيبه ( 4 ) كان جاهل ضعيفا ، كما أنا لو رأينا علماء الخلق إنما سموا بالعلم لعلم حادث ( 5 ) إذ كانوا فيه جهلة ، و ربما فارقهم العلم بالاشياء فعادوا إلى الجهل ، و إنما سمي الله عالما لانه لا يجهل شيئا ، فقد جمع الخالق و الخلوق اسم العالم و اختلف المعنى على ما رأيت .و سمي ربنا سميعا لا بخرت فيه يسمع به الصوت و لا يبصر به ، كما أن خرتنا الذي به نسمع لا نقوى به على البصر ( 6 ) و لكنه أخبر أنه لا يخفى عليه شيء من الاصوات ، ليس على حد ما سمينا نحن ، فقد جمعنا الاسم بالسمع و اختلف المعنى .و هكذا البصر لا بخرت منه أبصر ، كما أنا نبصر بخرت منا لا ننتفع به في غيره و لكن الله بصير لا يحتمل شخصا ( 7 ) منظورا إليه ، فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى .و هو قائم ( 8 ) ليس على معنى انتصاب و قيام على ساق في كبد كما قامت الاشياء و لكن قائم يخبر أنه حافظ كقول الرجل : القائم بأمرنا فلان ، و الله هو القائم على كل نفس بما كسبت ، و القائم أيضا في كلام الناس : الباقي و القائم أيضا يخبر عن 1 - في التوحيد و العيون هكذا : ( تصنيع ما صنعوا ) .2 - في التوحيد و العيون هكذا : ( و انما يسمى الله بالعالم ) .3 - في التوحيد و العيون هكذا : ( بعينه ) و فى بعضهما : ( يفنيه ) و فى نسخ التوحيد ( تعينه ) .4 - في التوحيد و العيون هكذا : ( يعينه ) و فى بعضها ( يعنه ) و فى بعض نسخ العيون ( تيقنه ) 5 - في التوحيد و العيون هكذا : ( سموا بالعالم لعلم حادث إذ كانوا قبله جهلة ) .6 - في التوحيد و العيون هكذا : ( النظر ) .7 - في التوحيد و العيون هكذا : ( لا يجهل شخصا ) و فى بعض نسخ الكافى ] شقصا [ .8 - في التوحيد و العيون هكذا : ( و لكن أخبر أنه قائم يخبر انه حافظ ) .