بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
ذلك زنا فهو ذلك ، و اما عمر فالقصة مشهورة و هو أنه استخلف المغيرة بن شعبة على البصرة و كان نازلا في أسفل الدار و نافع و أبو بكرة و شبل بن معبد و زياد في علوها فهبت ريح ففتحت باب البيت و رفعت الستر فرأوا المغيرة بين رجل إمرأة فلما أصبحوا تقدم المغيرة ليصلى فقال له أبو بكرة : تنح عن مصلانا فبلغ ذلك عمر فكتب أن يرفعوا اليه ، و كتب إلى المغيرة قد يحدث عنك بما ان كان صدقا فلو كنت مت من قبله لكان خيرا لك فاشخصوا إلى المدينة فشهد نافع و أبو بكرة و شبل بن معبد فقال عمر : أو ذا المغيرة ( أو دمى خ ل ) الاربعة فجاء زياد ليشهد فقال عمر هذا رجل لا يشهد الا بالحق انشاء الله فقال : اما بالزنا فلا اشهد و لكني رأيت أمرا قبيحا فقال عمر : الله أكبر و جلد الثلاثة فلما جلد أبو بكرة فقال : اشهد ان المغيرة زنا فهم عمر بجلده فقال له علي عليه الصلاة و السلام : ان جلدته فارجم صاحبك يعنى المغيرة فموضع الدلالة ان هذا قصة ظهرت و اشتهرت و لم ينكر ذلك أحد ، و قيل في تأويل قول علي عليه الصلاة و السلام لعمر ان جلدت ابا بكرة ثانيا فارجم صاحبك تأويلان : أصحهما أن معناه أن كانت هذه شهادة الاولى فقد كملت الشهادة أربعا فارجم صاحبك يعنى انما أعاد ما شهد به فلا تجلده بإعادته ، و الثاني معناه أن جلده لا يجوز كما أن رجم المغيرة لا يجوز ، فان جلدته و جلده لا يجوز فارجم صاحبك ، و الاول اصلح ، فان الساجي نقل القصة و قال : قال علي عليه الصلاة و السلام ان جعلت شهادته بمنزلة شهادة رجلين فارجم صاحبك ، و من قال لا يحد عليهم استدل بقوله تعالى ( و الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) فأخبر أن القاذف من إذا لم يأت بأربعة شهداء حد ( جلد خ ل ) و هذا ليس منهم فانه لا يحد ( يجلد خ ل ) إذا أتى بأقل منهم ، و هو إذا شهد معه ثلاثة فكل من خرج من قذفه بأقل من أربعة شهود لم يكن قاذفا .مسألة 33 إذا شهد الاربعة على رجل بالزنا فردت شهادة واحد منهم ، فان ردت بامر ظاهر لا يخفى على أحد فانه يجب على الاربعة حد القاذف ( قذف خ ل ) و ان ردت بامر خفى لا يقف عليه الا آحادهم فانه يقام على مردود الشهادة الحد و الثلاثة عليهم لا يقام الحد ، و قال الشافعي : ان ردت شهادته بامر ظاهر فعلى قولين في الاربعة أحدهما يقام عليه الحد ، و الثاني لا يقام عليهم الحد ، و ان ردت شهادته بامر خفى فالمرود الشهادة