فى عدة من يوت عنها زوجها غائبا وعدة من يطلقها زوجها وهو غائب
فى عدة من يوت عنها زوجها غائبا وعدة من يطلقها زوجها وهو غائب
لم يلحقه ، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و أبو العباس بن سريج ، و قال باقى أصحاب الشافعي إذا أتت به ( بولد خ ل ) لاقل من أربع سنين و أكثر من ستة أشهر من وقت الطلاق لحق به دليلنا إجماع الفرقة ، و أيضا فانا قد دللنا على أن زمان الحمل لا يكون أكثر من تسعة أشهر ، و كل من قال بذلك قال بما قلناه ، و الفرق بينهما خلاف الاجماع .
مسألة 10 إذا خلا بها و لم يدخل لم يجب عليها العدة ، و لا يجب لها المهر على أكثر روايات أصحابنا ان كان هناك ما يعتبر به عدم الوطي بأن تكون المرأة بكرا فتوجد كهى فلا يحكم به ، و ان كانت ثيبا حكم في الظاهر بالاصابة و لا يحل لها جميع الصداق الا بالوطي و قال أبو حنيفة : الخلوة كالاصابة على كل حال ، و قال مالك : الخلوة التامة يرجح بها قول مدعى الاصابة من الزوجين و هي ما تكون في بيت الرجل ، و ما لم تكن تامة لا يحكم به و هى ما كانت في بيت المرأة ، و للشافعي في ذلك قولان : فقال في القديم : للخلوة تأثير ، و اختلف أصحابه في معناه فقال بعضهم : أراد به أنها بمنزلة الاصابة مثل قول أبى حنيفة ، و قال بعضهم : أراد بذلك ما قال مالك في أنه يرجع بها قول المدعى للاصابة و قال في الجديد لا تأثير للخلوة و لا يرحج بها قول المدعى للاصابة و لا يستقر المهر بها و هو المذهب عندهم دليلنا إجماع الفرقة ، و أيضا الاصل برائة الذمة من المهر و العدة و شغلها يحتاج إلى دليل ، و ما اعتبرناه مجمع عليه ، و ما ادعوه ليس عليه دليل .
في عدة من يموت عنها زوجها غائبا وعدة من يطلقها زوجها و هو غائب
مسألة 11 إذا مات عنها و هو غائب عنها و بلغها الخبر فعليها العدة من يوم يبلغها و به قال على عليه الصلاة و السلام ، و ذهب قوم إلى أن عدتها من يوم مات سواء بلغها بخبر واحد أو متواتر ، و به قال ابن عباس و ابن عمر و ابن مسعود و ابن الزبير و عطاء و الزهري و الثورى و مالك و أبو حنيفة و أصحابه و عامة الفقهاء و الشافعي و غيره ، و قال عمر بن عبد العزيز : ان ثبت ذلك بالبينة فالمدة من حين الموت ، و ان لم يثبت بالبينة بل بالخبر و السماع