عدم الحكم لناسى القرائة مطلقا
[ و لا لناسي القرائة ] و ذكر المصنف رحمه الله ( 1 ) العمل به في المنتهى فيما إذا تعلق الشك بالاخيرتين فيتعين و جعل عدمه شرطا لا حكامه ، للروايات ، و ما ذكر عدمه فيما يحكم ببطلانها مثل الشك في الاولتين و المغرب و الثنائيتين ، كانه استغنى عنه بلفظ الشك و الظاهر عدم الفرق بينهما ، بل بين الركعات ، و الافعال ايضا ، حتى لو شك قبل تجاوز المحل بني على الفعل مع الظن به ، و على عدمه ، فياتى به مع عدمه ، و يمكن القضاء بعد تجاوز المحل لذلك ، فيما له القضاء ، و لا يبطل لو غلب الظن على عدمه فيما لم يعلم كم صلى ، كذا في جميع صور البطلان و لعل في صحيحة صفوان المتقدمة اشارة اليه ، و صرح الشارح ( 2 ) في جريانه في الكل و العقل لم يجد فرقا ، مع عدم العلم بالخلاف و ليس الدليل بخصوصه الا في البعض ، فينبغي اتباع الدليل ، فلو لا الاجماع على اتباع الظن مطلقا ، لا مكن ترك العمل بالظن و الرجوع إلى غيره من الادلة ، مثل الحكم ببطلان صلاة الصبح مع الظن بانه فعل ركعتين ، و نحو ذلك فتامل و احتط ما أمكن قوله : ( و لا لناسي القرائة الخ ) دليل عدم الحكم لناسي القرائة كلا و بعضا حتى يركع صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : ان الله تبارك و تعالى فرض الركوع و السجود و القرائة سنة ، فمن ترك القرائة متعمدا أعاد الصلاة ، و من نسى القرائة فقد تمت صلاته و لا شيء عليه ( 3 ) لعل المراد بالسنة ما وجب بها دون الكتاب1 - و حاصل ما يستفاد من هذا الكلام ان المصنف خص اعتبار الظن بالركعتين الاخيرتين من الرباعية دون الاولتين منها و الثنائية و الثلاثية و الضمير في قوله : ( عدمه ) في الموضعين راجع إلى الظن و في قوله : ( لاحكامه ) راجع إلى الشك و ( ما ) في قوله : ( و ما ذكر عدمه ) نافية 2 - قال في روض الجنان : ص ( 340 ) فإذا حصل الشك في موضع يوجب البطلان ، كالثنائية ، و غلب الظن على احد الطرفين ، بني عليه و ان تساويا بطلت ، حتى لو لم يدركم صلى و ظن عددا معينا بني عليه ، إلى ان قال : و كذا لا فرق في ذلك بين الافعال و الركعات انتهى 3 - الوسائل باب ( 27 ) من أبواب القرائة في الصلاة حديث : 2