شرح المحلی جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

شرح المحلی - جلد 6

ابن حزم الاندلسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

فلو قبل مرسل أحد لكان الزهرى أحق بذلك لعلمه بالحديث ، ولاه قد أدرك طائفة الصحابة رضى الله عنهم و لم يحك القول في الثلاثين بالتبيع و في الاربعين بالمسنة الا عن أهل الشام ، لاعن أهل المدينة ، و وافق الزهرى على ذلك سعيد بن المسيب و غيره من فقهاء المدينة ، فهذا كله يوجب على المالكيين القول بهذا أو فساد أصولهم ، و أما نحن فلو صح و انسند ما خالفناه أصلا و أما احتجاجهم بعموم الخبر : ( ما من صاحب بقر لا يؤدى زكاتها ) و ( لا يفعل فيها حقها ) و قولهم : ان هذا عموم لكل بقر : فان هذا لازم للحنيفيين و المالكيين المحتجين بإيجاب الزكاة في العروض بعموم قول الله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة ) الآية و المحتجين بهذا في وجوب الزكاة في العسل و سائر ما احتجوا فيه بمثل هذا ، لا مخلص لهم منه أصلا و أما نحن فلا حجة علينا بهذا ، لاننا و انا كنا لا يحل عندنا مفارقة العموم الا لنص آخر فانه لا يحل شرع شريعة الا بنص صحيح ، و نحن نقر و نشهد أن في البقر زكاة مفروضة يعذب الله تعالى من لم يؤدها العذاب الشديد ، ما لم يغفر له برجوح حسناته أو مساواتها لسيئاته ، الا أنه ليس في هذا الخبر بيان المقدار الواجب في الزكاة منها ، و لا بيان العدد الذي تجب فيه الزكاة منها ، و لا متى تؤدى ، و ليس البيان للديانة موكولا إلى الآراء و الاهواء بل إلى رسول الله صلى الله عليه و آله سلم الذي قال له ربه و باعثة : ( لتبين للناس ما نزل إليهم ) و لم يصح عن النبي صلى الله عليه و آله سلم ما أوجبوه في الخمس فصاعد من البقر ، و قد صح الاجماع المتيقن بأنه ليس في كل عدد من البقر زكاة ، فوجب العتوقف عن إيجاب فرض ذلك في عدد دون عدد بغير نص من رسول الله صلى الله عليه و آله سلم ، فسقط تعلقهم بالعموم ههنا ، و لو كان عموما يمكن استعماله لما خالفناه و أما قولهم : ان من زكي البقر كما قالوا فهو على يقين من أنه قد أدى فرضه الواجب عليه و من لم يزكها كما قالوا فليس على يقين من أنه ادى فرضه و ان ما صح بيقين وجوبه لم يسقط الا بيقين آخر : فهذا لازم لمن قال : ان من تدلك في الغسل فهو على يقين من أنه قد أدى فرضه ، و الغسل واجب بيقين ، فلا يسقط الا بيقين مثله و لمن أوجب مسح جميع الرأس في الوضوء بهذه الحجة نفسها ، و مثل هذا لهم كثير جدا

/ 271