شرح المحلی جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

شرح المحلی - جلد 6

ابن حزم الاندلسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

و أما نحن فان هذا لا يلزم عندنا ، لان الفرائض لا تجب الا بنص أو إجماع .

و من سلك هذه الطريق في الاستدلال فانه يريد إيجاب الفرائض و شرع الشرائع باختلاف ، لا نص فيه ، و هذا باطل ، و لم يتفق قط على وجوب ايعاب جميع الرأس في الوضوء و لا على التدلك في الغسل ، و لا على إيجاب الزكاة في خمس من البقر فصاعدا إلى الخمسين و انما كان يكون استدلالهم هذا صحيحا لو وافقناهم على وجوب كل ذلك ثم أسقطنا وجوبه بلا برهان ، و نحن لم نوافقهم قط على وجوب غسل فيه تدلك ، و لا على إيجاب مسح جميع الرأس ، و لا على إيجاب زكاة في خمس من البقر فصاعدا ، و انما وافقنا هم على إيجاب الغسل دون تدلك ، و على إيجاب مسح بعض الرأس لاكله ، و على وجوب الزكاة في عدد ما من البقر ، لافي كل عدد منها ، فزادواهم بغير نص و لا إجماع إيجاب التدلك و مسح جميع الرأس و الزكاة في خمس من البقر فصاعدا و هذا شرع بلا نص و لا إجماع ، و هذا لا يجوز فهذا يلزم ضبطه ، لئلا يموه فيه أهل التموية بالباطل ، فيدعوا إجماعا حيث لا إجماع ، و يشرعوا الشرائع ببغير برهان ، و يخالفوا الاجماع المتيقن .

و بالله تعالى التوفيق و أما احتجاجهم بقياس البقر على الابل في الزكاة فلازم لاصحاب القياس لزوما لا انفكاك له ، فلو صح شيء من القياس لكان هذا منه صحيحا ( 1 ) ، و ما نعلم في الحكم بين الابل و البقر فرقا مجمعا عليه ، و لقد كان يلزم من يقيس ما يستحل به فرج المرأة المسلمة في النكاح من الصداق على ما تقطع فيه يد السارق ، و من يقيس حد الشارب على حد القاذف ، و من يقيس السقمونيا على القمح و التمر ، و يقيس الحديد و الرصاص و الصفر على الذهب و الفضة ، و يقيس الجص على البر و التمر ، في الربا ، و يقيس الجوز على القمح في الربا ، و سائر تلك المقايبس السخيفة ! ، و تلك العلل المفتراة الغثة ! : أن يقيس البقر على الابل في الزكاة ، و الا فقد تحكموا بالباطل و أما نحن فالقياس كله عندنا باطل و أما قولهم : لم نجد في الاصول ما يكون و قصه ثلاثين ، فانه عندنا تخليط و هوس ! لكنه لازم أصح لزوم لمن قال محتجا لباطل قوله في إيجاب الزكاة ما بين الاربعين و الستين من البقر : اننا لم نجد في الاصول ما يكون و قصه تسعة عشر ، و لكن القوم متحكمون

1 - هنا بحاشية النسخة رقم ( 14 ) بخط جيد و هو خط كاتبها ما نصبه ( هذه وقاحة ! هيهات الابل من البقر )

/ 271