شرح المحلی جلد 6

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

شرح المحلی - جلد 6

ابن حزم الاندلسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

و قد يمكن ان يكون تلك الابل من صدقة تطوع ، لانه ليس في الحديث أنها الصدقة الواجبة فلما أمكن كل ذلك و نحن على يقين من أنه ليس في الصدقة جمل رباعي أصلا لم يحل ترك اليقين للظنون ، و قد تكلمنا في معنى هذا الخبر في كتاب ( الايصال ) و أن رسول الله صلى الله عليه و آله سلم لا يمكن البتة أن يستسلف البكر لنفسه ثم يقضيه من إبل الصدقة ، و الصدقة حرام عليه بلا شك و لا خلاف ، صح أنه عليه السلام قال : الصدقة ( لا تحل لمحمد و لا لآل محمد ) فنحن على يقين من أنه إنما استسلفه لغيره ، لا يمكن غير ذلك ، فصار الذي اخذ البكر من الغارمين ، لان السلف في ذمته ، و هو أخذه ، فاذ هو من الغارمين فقد صار حظه في الصدقة ، فقضى عنه منها ، لا يجوز ذلك .

و كذلك أيضا لا نشك أن الذي كان يستقرض منه البكر كان من بعض أصناف الصدقة ، و لولا ذلك ما أعطاه رسول الله صلى الله عليه و آله سلم من حق أهل الصدقات فضلا على حقه قال أبو محمد : و انما في هذا الخبر دليل على المنع من تقديم الصدقة قبل وقتها لانه لو كان ذلك جائزا لما استقرض عليه السلام على الصدقة و انتظر حتى يحين وقتها ، بل كان يستعجل صدقة من بعض أصحابة ، فلما لم يفعل ذلك عليه السلام صح أنه لا يجزى أداء صدقة قبل وقتها .

و بالله تعالى نتأيد فبطل كل ما موهوا به ، و صح أن كل ما احتجوا به ليس فيه إجازة إعطاء أكثر من الواجب في الزكاة و لا غير الصفة المحدودة فيها و أما القيمة فلا دليل لهم على جوازها أصلا ، بل البرهان ثابت بتحريم أخذها ، لانها ما أمر الله تعالى به ، و تعدى لحدود الله ، و قد قال الله تعالى : ( و من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ) و قال تعالى : ( فمن بدله بعد ما سمعه فأنما إثمه على الذين يبدلونه ) .

فان قالوا : إن كان نظرا لاهل الصدقة فما يمنع منه ؟ قلنا : النظر كله لاهل الصدقة أن لا يعطوا ما حرمه الله تعالى عليهم ، إذ يقول تعالى : ( و لا تأكلوا أموالكم يبنكم بالباطل ) و قال رسول الله صلى الله عليه و آله سلم : ( ان دماءكم و أموالكم عليكم حرام ) فصح أنه لا يحل من مال أحد إلا ما أباحه الله تعالى منه أو أوجبه فيه فقط ، و ما أباح تعالى قط أخذ قيمة عن زكاة افترضها بعينها وصفتها و ما ندرى في أى نظر معهود بيننا وجدوا أن تؤخذ الزكاة من صاحب خمس من الابل لا تقوم به ، و عند أبى حنيفة ممن لا يملك إلا وردة واحد أخرجتها قطعة أرض له : و لا تؤخذ من صاحب جواهر و رقيق و دور بقيمة مائة ألف ! و لا من صاحب تسع و عشرين بقرة و ستع و ثلاثين شاة و خمس أواقي درهم من الفضة !

/ 271