مبسوط جلد 10

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مبسوط - جلد 10

شمس الدین السرخسی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

فمن شهد منكم الشهر فليصمه و تبين ان الموجب للقتل تبديل الدين لان مثل هذا في لسان صاحب الشرع لبيان العلة و قد تحقق تبديل الدين منها و فى الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم قتل مرتدة يقال لها أم مروان و عن أبى بكر رضى الله عنه أنه قتل مرتدة يقال لها أم فرقة و لانها اعتقدت دينا باطلا بعد ما اعترفت ببطلانه فتقتل كالرجل و هذا لان القتل جزاء على الردة لان الرجوع عن الاقرار بالحق من أعظم الجرائم و لهذا كان قتل المرتد من خالص حق الله تعالى و ما يكون من خالص حق الله فهو جزاء و فى اجزية الجرائم الرجال و النساء سواء كحد الزنا و السرقة و شرب الخمر و بهذا تبين أن الجناية بالردة أغلظ من الجناية بالكفر الاصلى فان الانكار بعد الاقرار أغلظ من الاصرار في الابتداء على الانكار كما في سائر الحقوق و بأن كانت لا تقتل إذا لم تتغلظ جنايتها فذلك لا يدل على أنها لا تقتل إذا تغلظت جنايتها ثم في الكفر الاصلى اذا تغلظت جنايتها بأن كانت مقاتلة أو ساحرة أو ملكة تحرض على القتال تقتل فكذلك بعد الردة و الدليل عليه انها تحبس و تعزر و تجبر على الاسلام بعد الردة و لا يفعل ذلك بها في الكفر الاصلى و كذلك الشيوخ و أصحاب الصوامع و الرهبان يقتلون بعد الردة و لا يقتلون في الكفر الاصلى و ذوو الاعذار كالاعمى و الزمن كذلك و كذلك الرق في الكفر الاصلى يمنع القتل و هو ما إذا استرق الاسير و فى الردة لا يمنع ثم في الكفر الاصلى لا تسلم لها نفسها حتى تسترق لينتفع المسلمون بها فكذلك بعد الردة و بالاتفاق لا تسترق في دار الاسلام فقلنا انها تقتل ( و حجتنا ) في ذلك نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن قتل النساء و فيه حديثان أحدهما ما رواه رباح بن ربيعة رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى في بعض الغزوات قوما مجتمعين على شيء فسأل عن ذلك فقالوا ينظرون إلى إمرأة مقتولة فقال لواحد أدرك خالدا و قل له لا يقتلن عسيفا و لا ذرية و الثاني حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى إمرأة مقتولة فقال من قتل هذه قال رجل أنا يا رسول الله أردفتها خلفي فأهوت إلى سيفي لتقتلني فقتلتها فقال ما شأن قتل النساء وارها و لا تعدو لما رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم فتح مكة إمرأة مقتولة فقال ها ما كانت هذه تقاتل ففي هذا بيان أن استحقاق القتل بعلة القتال و أن النساء لا يقتلن لانهن لا يقاتلن و فى هذا لافرق بين الكفر الاصلى و بين الكفر الطاري و ما روى من الحديث غير مجرى

/ 221