بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
بسم الله الرحمن الرحيم ( كتاب اللقيط ) ( قال ) الشيخ الامام الاجل الزاهد شمس الائمة و فخر الاسلام أبو بكر محمد بن أبى سهل السرخسي رضى الله عنه اللقيط لغة اسم لشيء موجود فعيل بمعنى مفعول كالقتيل و الجريح بمعنى المقتول و المجروح و في الشريعة اسم لحى مولود طرحه أهله خوفا من العيلة أو فرارا من تهمة الريبة مضيعه آثم و محرزه غانم لما في إحرازه من احياء النفس فانه على شرف الهلاك و احياء الحي بدفع سبب الهلاك عنه قال تعالى و من أحياها فكانما أحيا الناس جميعا و لهذا كان رفعه أفضل من تركه لما في تركه من ترك الترحم على الصغار قال صلى الله عليه و سلم من لم يرحم صغيرا و لم يوقر كبيرا فليس منا و فى رفعه اظهار الشفقة و هو أفضل الاعمال بعد الايمان على ما قيل أفضل الاعمال بعد الايمان بالله التعظيم لامر الله و الشفقة على خلق الله و قد دل على ما قلنا الحديث الذي بدأ به الكتاب و رواه عن الحسن البصري أن رجلا التقط لقيطا فأتى به عليا رضى الله تعالى عنه فقال هو حر و لان أكون وليت من أمره مثل الذي وليت منه أحب إلى من كذا و كذا فقد استحب على رضى الله تعالى عنه مع جلالة قدره أن يكون هو الملتقط له فدل على أن رفعه أفضل من تركه ( فان قيل ) ما معنى هذا الكلام و كان متمكنا من أخذه بولاية الامامة ( قلنا ) نعم و لكن احياؤه كان في التقاطه حين كان على شرف الهلاك و لا يحصل ذلك بالاخذ منه بعد ما ظهر له حافظ و متعهد فلهذا استحب ذلك مع أنه لا ينبغي للامام أن يأخذه من الملتقط الا بسبب يوجب ذلك لان يده سبقت اليه فهو أحق به باعتبار يده و فى هذا الحديث دليل على أن اللقيط حر و هو المذهب أنه حر مسلم اما باعتبار الدار لان الدار دار حرية و إسلام فمن كان فيها فهو حر مسلم باعتبار الظاهر أو باعتبار الغلبة لان الغالب فيمن يسكن دار الاسلام الاحرار المسلمون و الحكم للغالب أو باعتبار الاصل فالناس أولاد آدم و حواء عليهما السلام و كانا حرين