بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
استردها و جعل نذرها فيما لا تملك و المراد بالآية حكم الاخذ بدليل قوله تعالى فالله يحكم بينهم يوم القيامة و به نقول انهم يفارقوننا في دار الآخرة فانها دار الجزاء و لا سبيل لهم علينا في دار الجزاء إذا عرفنا هذا فنقول إذا وقع هذا المال في الغنيمة و قد كان المشركون أحرزوه فان وجده مالكه قبل القسمة أخذه بغير شيء و ان وجده بعد القسمة أخذه بالقيمة ان شاء لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن المشركين أحرزوا ناقة رجل من المسلمين بدارهم ثم وقعت في الغنيمة فخاصم فيها المالك القديم فقال صلي الله عليه و سلم ان وجدتها قبل القسمة أخذتها بغير شيء و ان وجدتها بعد القسمة أخذتها بالقيمة ان شئت ففي هذا دليل أنهم قد ملكوها و انما فرق في الاخذ مجانا بين ما قبل القسمة و ما بعدها لان المستولى عليه صار مظلوما و قد كان يفترض على من يقوم بنصرة الدار و هم الغزاة ان يدفعوا الظلم عنه بأن يتبعوا المشركين ليستنقذوا المال من أيديهم و قبل القسمة الحق لعامة الغزاة فعليهم دفع الظلم بإعادة ماله اليه فاما بعد القسمة فقد تعين الملك لمن وقع في سهمه و عليه دفع الظلم و لكن لا بطريق إبطال حقه و حقه في المالية حتى كان للامام ان يبيع الغنائم و يقسم الثمن بين الغانمين و حق المالك القديم في العين فيتمكن من الاخذ بالقيمة ان شاء ليتوصل كل واحد منهما إلى حقه فيعتدل النظر من الجانبين و لان قبل القسمة ثبوت حق الغزاة فيه ليس بعوض على شيء بل صلة شرعية لهم ابتداء فلا يكون في أخذ المالك القديم إياه مجانا إبطال حقهم عن عوض كان حقا لهم فاما بعد القسمة فمن وقع في سهمه استحق هذا العين عوضا عن سهمه في الغنيمة فلا وجه لابطال حقه في ذلك العوض فيثبت للمالك القديم حق الاخذ بعد ما يعطى من وقع في سهمه العوض الذي كان حقا له و انما يأخذه إذا أثبت دعواه فان مجرد قوله ليس بحجة في إبطال حق الغانمين قبل القسمة و لا في استحقاق الملك على من وقع في سهمه بعد القسمة و هذا إذا كان المأخوذ شيئا لامثل له فاما الدراهم و الدنانير و الفلوس و المكيل و الموزون فان وجدها قبل القسمة أخذها بغير شيء و ان وجدها بعد القسمة فلا سبيل له عليها لان الاخذ شرعا انما ثبت له إذا كان مفيدا و قبل القسمة هو مفيد فاما بعد القسمة لو أخذها أخذها بمثلها و ذلك مفيد فان المالية في هذا ؟ الاشياء باعتبار الكيل و الوزن و لهذا جرى الربا فيها فلكون الاخذ مفيد قلنا بأنه لا يكون مشروعا بخلاف ما لا مثل له فانه يأخذه بالقيمة و ذلك يكون مفيدا لما في العين من الغرض الصحيح للناس و ان