بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
ثم إنه إذا تم ذلك في الشرط للمضمون له لايتم في الشرط للضامن، لان الشرط الموجب للربا ما يرجع إلى الدائن، دون ما يرجع إلى المديون. (1) لانه مقتضى الشرط عرفا، فكأن المشترط اشترط الشرط، واشترط الخيار عن تقدير تخلف الشرط، وقد عرفت أن عقد الضمان يقبل الخيار بالشرط. (2) لان ذلك نوع من الاعسار الموجب للخيار. (3) أما مؤجلا: فقد حكى الاجماع عليه في الشرائع، قال: " والضمان المؤجل جائز إجماعا ". وفي المسالك: أنه موضع وفاق. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 283 ] [ وكذا ضمان المؤجل حالا، ومؤجلا (1) بمثل ذلك الاجل، أو أزيد، أو أنقص. والقول بعدم صحة الضمان ألا مؤجلا (2) وانه يعتبر فيه الاجل كالسلم، ضعيف (3)، كالقول بعدم صحة ضمان الدين المؤجل حالا (4)، ] ونحوهما ما عن التنقيح وايضاح النافع وجامع المقاصد والمفاتيح. وعن الكفايه:، لا أعرف فيه خلافا ". ويقتضيه عموم الادلة. قال في المسالك: " وليس هذا تعليقا للضمان على الاجل، بل تأجيل للدين الحال في عقد لازم فيلزم ". وأما حالا: فسيأتي نقل الخلاف فيه من الشيخ. (1) أما ضمان المؤجل حالا، فهو مقتضى عموم الصحة في الضمان وفي شرط الحلول، وفي الشرائع - بعد أن ذكر ما سبق - قال: " وفي الحال تردد أظهره الجواز " وسيأتي فيه نقل خلاف الشيخ والفخر أيضا. وأما ضمان المؤجل مؤجلا: فلا اشكال فيه إذا كان أجل الضمان أبعد. وأما إذا كان مساويا فيأتي فيه الخلاف المحكي عن الشيخ. وإذا كان أجل الضمان أقل فيأتي فيه خلاف الشيخ والفخر أيضا. لكن عموم الصحة يقتضي صحته من دون مخصص كما يأتي. (2) حكى في المختلف عن الشيخ في النهاية أنه قال: " ولا يصح ضمان مال ولا نفس الا بأجل معلوم " ونسب في المختلف ذلك إلى المقنعة والى ابن البراج في الكامل وابن حمزة. قال في مفتاح الكرامة: " لم أجد ذلك في المقنعة ". وفي السرائر: حمل كلام النهاية على انه إذا اتفقا على كون الضمان بأجل فلابد من تعيينه، وجعله حق اليقين. لكنه خلاف ظاهر العبارة، كما فهمه الاصحاب. (3) لمخالفته للعمومات المقتضية للصحة. (4) في جامع المقاصد في شرح قول مصنفه: " والاقرب جواز [IMAGE: 0x01 graphic] [ 284 ] العكس " - يعني: جواز ضمان المؤجل حالا - قال: " وجه الاقرب: أن الاداء معجلا جائز، فكذا الضمان، لانه كالاداء. وقال الشيخ: إنه لا يصح، لان الفرع لا يكون أقوى من الاصل. وفي هذا التوجيه ضعف. ولان الضمان نقل المال على ما هو به، ولا يرد تأجيل الحال، لان ذلك شرط زائد يستقل صاحب الحق باثباته في العقد اللازم، بخلاف الاجل الذي هو مشترك بين المضمون له والمضمون عنه. ولان الحلول زيادة في الحق، ولهذا يختلف الاثمان به، وهذه الزيادة غير واجبه على المديون ولا ثابتة في ذمته، فيكون ضمان ما لم يجب، فلا يصح عندنا. وهذا التوجيه الاخير ذكره الشيخ فخر الدين ولد المصنف، وحسنه في المختلف. وهو المختار ". وقد أشار بذلك إلى ما ذكره العلامة في المختلف قال: " إذا ضمن المؤجل حالا قال في المبسوط: الاقوى أنه لا يصح، لانه لا يجوز أن يكون الفرع أقوى من الاصل. والوجه عندي الصحة، ولا نسلم تحقق القوة هنا، فانه كما يجوز للمضمون عنه دفع المال معجلا كذا يجوز الضمان معجلا، فان الضمان كالقضاء... (إلى أن قال): وقد استخرج ولدي العزيز محمد - جعلت فداه - وجها حسنا يقوي قول الشيخ، وهو أن الحلول زيادة في الحق ولهذا تختلف الاثمان به، وهذه الزيادة غير واجبة على المديون، ولا ثابتة في ذمته، فيكون ضمان ما لم يجب، فلا يصح عندنا ". وقد تضمن كلامهما هذا وجوها من الاشكال. منها: أن الفرع لا يكون أقوى من الاصل. ومنها: أن الضمان نقل المال على ما هو به. ومنها: أن الحلول زياد غير ثابتة في ذمة المديون فيكون ضمانها ضمان ما لم يجب لكن الجميع كما ترى، بل ما كان يؤمل من مقامه الرفيع في التحقيق والاتقان الاعتماد على مثل هذه الوجوه الضعيفة إذ لا دليل على [IMAGE: 0x01 graphic] [ 285 ] القاعدة الاولى على نحو تمنع من الصحة في المقام. والضمان في المقام لنفس الدين على ما هو عليه، والاجل ليس مضمونا، وإنما هو ظرف أداء المضمون. ومن ذلك يظهر ضعف الوجه الاخير. والذي يظهر من عبارة المختلف اختيار الصحة. كما هو المشهور. والاستحسان منه إنما كان للوجه لا للفتوى بالمنع. ولعل فخر المحققين كذلك. والذي يتحصل مما ذكر: أن الدين المضمون تارة: يكون حالا، وأخرى: مؤجلا، وكل منهما إما يضمن حالا، أو مؤجلا، فهذه أربعة صور، والصورة الرابعة - وهي ضمان المؤجل مؤجلا - تارة: يكون الاجل فيها مساويا لاجل الدين، وأخرى: يكون أقل، وثالثة: يكون أكثر. فهذه ست صور. وفي كل