بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
منها إما أن يكون الضمان بسؤال المضمون عنه، أو تبرعا من الضامن. فهذه اثنتا عشره صورة. والاشكال والخلاف يكون في صورة ضمان المؤجل حالا كما عن الشيخ في المبسوط، واختاره في جامع المقاصد، وتردد فيه في الشرائع في آخر كتاب الضمان، وإن جزم بالصحة في أوائل الكتاب، وصورة ضمان الحال حالا، كما تقدم عن الشيخ في النهاية، ونسب إلى المقنعة وغيرها، كما عرفت، خلافا للشيخ في المبسوط فاختار الجواز. وصورة ضمان المؤجل بأجل أقل. وفي المختلف نسب إلى الشيخ الاجماع، للمنع من الضمان الحال - الذي تقدمت حكايته عن النهاية - بأن الضمان شرع للارفاق بالمضمون عنه، فإذا كان الضمان حالا ورجع الضامن على المضمون عنه لم يكن إرفاق به. وفيه: أنه لو تم أنه إرفاق فهو بملاحظة افراغ ذمته بالضمان، وهو حاصل في الحال. مع أنه عليه يختص المنع بصورة ما إذا كان الضمان موجبا للرجوع على المضمون عنه لكونه بسؤاله، أما إذا لم يكن كذلك - بأن كان تبرعا - فلا إشكال في الجواز. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 286 ] [ أو بأنقص. ودعوى: أنه من ضمان ما لم يجب، كما ترى (1)، (مسألة 8): إذا ضمن الدين الحال مؤجلا باذن المضمون عنه فالاجل للضمان لا للدين (2)، فلو أسقط الضامن أجله وأدى الدين قبل الاجل يجوز له الرجوع على المضمون عنه (3)، لان الذي عليه كان حالا (4) ولم يصر مؤجلا بتأجيل الضمان. وكذا إذا مات قبل انقضاء أجله وحل ] (1) إذ الضمان الدين، وهو ثابت في الذمة لا للاجل، فان الاجل للوفاء بما في الذمة، لا أنه مضمون بنفسه. (2) وفي الجواهر: أنه لا يخلو من قوة. والمراد به أنه أجل لجواز مطالبة الضامن، فلا تجوز مطالبته قبله، فان ذلك مقتضى الشرط النافذ الصحيح، وهو لا يرتبط بالدين الذي كان في ذمة المضمون عنه، فانه لم يكن مؤجلا قبل الضمان، والضمان لا يقتضي تأجيله، لان الشرط لم يكن متعلقا به، وانما كان متعلقا بالضامن. (3) كما صرح به في جامع المقاصد والسمالك والحدائق والجواهر. وعن المبسوط والتحرير والتذكرة: التنبيه عليه. (4) لا يخفى أن الدين الذي عليه كان للمضمون عنه، وقد فرغت ذمته منه حالا كان أو مؤجلا، وليس للضامن على شئ سابقا، وانما حدث الدفع الضامن إلى المضمون له، فليس هناك دين حال كي يعلل به الحكم. وكان اللازم تعليله باطلاق مادل على جواز رجوع الضامن على المضمون عنه بما دفعه المقتضي للحول. لكن ذلك إذا أذن في الضمان عنه مطلقا. أما إذا أذن بشرط الاجل ففي جواز الرجوع قبل الاجل إشكال، إذ قد يرجع ذلك إلى اشتراط الاجل في الرجوع إليه، فلا يجوز الرجوع إليه قبله. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 287 ] [ ما عليه وأخذ من تركته يجوز لو ارثه الرجوع على المضمون عنه (1). واحتمال صيرورة أصل الدين مؤجلا حتى بالنسبة إلى المضمون عنه ضعيف. (مسألة 9): إذا كان الدين مؤجلا فضمنه الضامن كذلك، فمات وحل ما عليه وأخذ من تركته ليس لوارثه الرجوع على المضمون عنه إلا بعد حلول أجل أصل الدين (2) لان الحلول على الضامن بموته لا يستلزم الحلول على المضمون عنه. وكذا لو أسقط أجله وأدى الدين قبل الاجل لا يجوز له الرجوع على المضمون عنه إلا بعد انقضاء الاجل. ] (1) كما صرح بذلك في جامع المقاصد والمسالك والحدائق والجواهر وعن المبسوط والتحرير والتذكرة: التنبيه عليه. لما ذكر فيما قبله. ويشكل أيضا إطلاقه بما سبق فيما قبله. (2) قال في القواعد: " ولو ضمن الحال مؤجلا تأجل، وليس للضامن مطالبة المديون قبل الاداء. وإذا مات حل، ولورثته مطالبة المضمون عنه قبل الاجل. ولو كان الاصل مؤجلا لم يكن لهم ". وذكره في الجواهر من دون نقل خلاف. وكذا في مفتاح الكرامة حاكيا له عن صريح المبسوط والتذكرة والتحرير، معللا له بما في المتن. وتبعه في الجواهر. لكن قد عرفت أن الدين الاصلي قد فرغت منه ذمة المضمون عنه فلا يتصف بالحلول أو التأجيل. وإطلاق مادل على رجوع الضامن على المضمون عنه بما أداه يقتضي جواز الرجوع في المقام بعد الاداء من دون مقيد يقتضي تأجيل الرجوع. ومجرد كون الدين الذي كان على المضمون عنه مؤجلا لا يقتضي التأجيل للديل الجديد. نعم إذا كان إذن [IMAGE: 0x01 graphic] [ 288 ] [ (مسألة 10): إذا ضمن الدين المؤجل حالا باذن المضمون عنه (1)، ] المضمون عنه مقيدا بالمؤجل، بحيث يفهم منه اشتراط عدم الرجوع إليه قبل الاجل، كان الشرط المذكور مانعا من الرجوع على المضمون عنه، وهو أمر آخر غير كون الدين مؤجلا في نفسه. وبالجملة: تعليل جواز الرجوع على المضمون عنه حالا ومؤجلا بكون الدين الذي كان عليه حالا أو مؤجلا، غير ظاهر، لعدم دخل ذلك به، وانما الدخيل فيه الاذن مطلقا أو مشروطا بعدم الرجوع حالا. (1) إذا ضمن المؤجل حالا صار