بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
بعنوان امتثال أمر المضمون عنه اتجه الرجوع عليه. (1) يعني: عن الآذن. (2) حكاه في الجواهر عن بعض الناس، معللا له بما ذكر في المتن، ثم قال: " لا يخلو من نظر أو منع بعد ما عرفت ". والمراد مما عرفت قاعدة الاحترام، فانه وإن لم يكن دليل على قاعدة الاحترام كلية، لكن المتيقن منها صورة استيفاء عمل الغير. وهو على قسمين: الاول: أن يكون الاستيفاء بالامر على وجه الضمان، كما في المثال الذي ذكره. والظاهر أنه لا إشكال في الضمان، فان الامر به على وجه الضمان من المعاملات العرفية الممضاة من الشارع المقدس، بشهادة استقرار سيرة المتشرعة عليها. فهي نظير القرض الذي هو تملك للعين على وجه الضمان بالمثل في المثليات وبالقيمة في القيميات، فإذا قال له: " أقرضني درهما " أو " أقرضني ثوبا " كان ضامنا لدرهم في الاول ولقيمة الثوب في الثاني، لان معنى: " أقرضني ": ملكني على وجه الضمان. كذلك الامر في المقام، فإذا قال: " ادفع عني لزيد درهما وعلي ضمانه " أو " خط ثوب زيد وعلي ضمانه " كان ضامنا في الاول لدرهم وفي الثاني قيمة الخياطة، فهي معاملة جرت عليها سيرة العرف والمتشرعة، أشبه ما يكون بالجعالة، فتكون صحيحة، وتستوجب الضمان. وتوهم: أنها وعد لا يجب الوفاء به. غريب، لاختصاصه بالوعد بالاحسان المجاني، ولا ينطبق على الاحسان المعاوضي. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 292 ] الثاني: مالا يكون الامر على وجه الضمان، كما إذا قال للحلاق: " احلق رأسي " فحلق رأسه، وكان كل من الآمر والمأمور غافلا عن الضمان، فانه يكون الآمر ضامنا للاجرة ما لم يقصد المأمور المجانية. والضمان في المقام لا يكون مستندا إلى معاملة، لعدم قصد العوض منهما. والمعروف عندهم الضمان أيضا، اعتمادا على قاعدة احترام مال المسلم كدمه، فان استيفاءه بلا عوض ظلم وعدوان. فإذا مان المناط في الضمان في القسمين أمرا واحدا، تعين أن يكون سبب الضمان في القسم الاول هو الاستيفاء أيضا، لا المعاملة، ويكون الضمان في المقامين لقاعدة الاحترام. وإذا كان سبب الضمان فيهما مختلفا كان الضمان في القسم الاول مقتضي المعاملة، وفي الثاني لقاعدة الاحترام. والذي يظهر من الجواهر وغيرها: أن المناط في الضمان في القسمين واحد، ولذلك جعل الضمان في المثال المذكور في الجواهر هو قاعدة الاحترام. وهو محتمل، بل في كتاب الاجارة جزمنا به. ولكن الاظهر خلافه. هذا كله إذا كان الامر بالفعل على أن يكون للآمر، وأما إذا كان للفاعل كما إذا قال له: " أد دينك، وانفق على زوجتك، وأحسن إلى من أساء اليك " ففعل المأمور لم يكن الآمر ضامنا، لعدم الدليل عليه، بل هو على خلافه. ضرورة أن الامر بالمعروف واجبا كان أو مستحبا لا يوجب ضمان الآمر حسب ما تقتضيه السيرة القطعية. هذا إذا كان خاليا عن التعويض. أما إذا كان مشتملا عليه - كما إذا قال لاخيه: صل اليومية ولك علي أن أعطيك كل يوم درهما " - فالظاهر أنه كذلك، فلا يجب عليه دفع العوض - أعني: الدرهم في المثال - لانه وعد وإحسان مجاني، فلا يجب الوفاء فيه. والذي يتحصل: أن استيفاء عمل الغير على أربعة أقسام، لان الفعل [IMAGE: 0x01 graphic] [ 293 ] [ من حيث أن مرجعه حينئذ إلى الوعد الذي لا يلزم الوفاء به وإذا ضمن باذنه فله الرجوع عليه بعد الاداء وان لم يكن باذنه (1)، لانه بمجرد الاذن في الضمان اشتغلت ذمته من غير توقف على شئ. نعم لو أذن له في الضمان تبرعا فضمن ليس له الرجوع عليه، لان الاذن على هذا الوجه كلا إذن. (مسألة 13): ليس للضامن الرجوع على المضمون ] المأمور به تارة: يكون للآمر، وأخرى: يكون للمأمور. وإذا كان للآمر فهو مضمون، سواء قصد الآمر والمأمور المضان ليكون نوعا من المعاملة، أم لم يقصدا. وإذا كان للمأمور فلاضمان على الآمر، سواء قصدا الضمان أم لم يقصدا. ومن ذلك يتوجه الاشكال على الجواهر، حيث جعل الضمان في القسم المعاملي، لقاعدة الاحترام. كما يتوجه على المصنف حيث ذكر الاشكال عليه من بعضهم بأنه وعد، وسكت عنه، مع أن الوعد يختص بالاحسان المجاني، ولا مجانية في الفرض، لان الآمر أمر بالتبرع عن نفسه. نعم إذا أمره بالوفاء عن نفسه - يعني: المأمور - فقال: " أد دينك ولا تعص ربك وعلى عوضه "، كان من الاحسان المجاني، فيكون وعدا لا يجب الوفاء به. (1) اجماعا حكاه جماعة كثرة، كما سبق. وفي الجواهر: " الاجماع بقسميه عليه ". ويشهد له ما رواه المشايخ الثلاثة عن الحسين بن خالد. قال: " قلت لابي الحسن (ع): جعلت فداك قول الناس: الضامن غارم. قال: فقال: ليس على الضامن غرم. الغرم على من أكل المال " (* 1) واطلاقه يشمل صورة الضمان بغير إذن. لكنه مقيد بغير ذلك بالاجماع. ويعضده الاخبار