بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الاداء لا يستحق الرجوع، فلا يستحق المطالبة... ". ومن أمعن النظر في الوجهين الذين ذكرهما الشافعية يتضح له أن الاوجه أولهما، وأن العلامة إنما رجح ثانيهما لعدم وجوب شئ على المضمون عنه إلا ما أداه الضامن حسب مادل عليه الدليل بالخصوص، فكأنه لاجله لزم رفع اليد عن القاعدة المقتضية لجواز الرجوع من أول الامر. لكن الاجماع على عدم جواز رجوع الضامن إلا بما أداه، وكذا النص لم يدلا على نفي استحقاق الضامن بمجرد ضمانه، فان الاجماع دل على عدم جواز المطالبة قبل الاداء، وقد عرفت عبارة الشرائع الظاهرة في ثبوت الاستحقاق على المضمون عنه بمجرد ضمان الضامن. وأما الخبر فسيأتي بيانه. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 297 ] [ ثبت بالاجماع، وخصوص الخبر (1): عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح عليه، قال: ليس له إلا الذي صالح عليه. بدعوى الاستفادة منه أن ليس للضامن الا ما خسر. ويتفرع على ما ذكروه (2): أن المضمون له لو أبرء ذمة الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع على المضمون عنه أصلا، وإن أبرأه ] (1) وهو موثق عمر بن يزيد، قال: " سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح عليه قال (ع): ليس له الا الذي صالح عليه " (* 1). ونحوه موثق عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله (ع) (* 2). وهذا الخبر لا يدل على عدم اشتغال الذمة حين الضمان، وانما يدل على عدم اشتغال الذمة بما لم يؤد أو ما لم يصالح عليه وكذلك خبر الحسين بن خالد المتقدم (* 3) يدل على أن الضامن بعد أن يغرم تكون غرامته على المضمون عنه ولو لاجل كونه مشغول الذمة بذلك من الاول، أما لانه لا تشتغل ذمته قبل الاداء فلا دلالة له عليه. فالنصوص قاصرة عن إثبات الوجه الثالث، لا أنها دالة على الوجه الاول، وتكون موجبة لخلاف القواعد. (2) يعني: ما ذكروه أولا من أنه يرجع بما أدى لا بتمام المال المضمون. والوجه في تفرع الامور المذكورة على ذلك واضح في الجميع عدا صورة ما إذا ضمن عنه ضامن فادى تبرعا، أو وفي عنه تبرعا، أو وفي عنه من باب الزكاة، فان الجميع غير داخل في النص. وحينئذ يشكل إلحاقه بمورد النص، ولابد من الرجوع فيه إلى القاعدة الآتي بيانها. [IMAGE: 0x01 graphic] (* 1) الوسائل باب: 6 من أبواب كتاب الضمان حديث: 1. (* 2) الوسائل باب: 6 من أبواب كتاب الضمان حديث: 2. (* 3) راجع الصفحة: 293. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 298 ] [ من البعض ليس له الرجوع بمقداره. وكذا لو صالح معه بالاقل، كما هو مورد الخبر. وكذا لو ضمن عن الضامن ضامن تبرعا فادى، فانه حيث لم يخسر بشئ لم يرجع على المضمون عنه وإن كان باذنه. وكذا لو وفاه عنه غيره تبرعا. (مسألة 14): لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه خمسا أو زكاة أو صدقة، فالظاهر أن له الرجوع على المضمون عنه (1)، ولايكون ذلك في حكم الابراء. وكذا ] (1) وفي الجواهر: " لعله كذلك. " ولا يخلو من إشكال، إذ لاغرم من الضامن ليكون على المضمون عنه. نعم كان الغرم فيه على مستحق الزكاة مثلا، لا على الشخص المذكور. اللهم إلا أن نقول: إن القاعدة تقتضي اشتغال ذمة المضمون عنه بمجرد الضمان بأمره، ولم يثبت في المقام ما يقتضي الخروج عنها. وإلحاقه بمورد النص غير ظاهر ولاجل ذلك يكون اللازم الحكم بالرجوع في جميع موارد الشك في الخروج بخلاف ما إذا كان السبب في ضمان المضمون عنه استيفاؤه لمال الضامن، فانه مع الشك يبني على عدم الرجوع، لاصالة البرائة. فعلى المبنى الاول: يكون الشك في السقوط، وعلى المبنى الثاني: يكون الشك في الثبوت. اللهم إلا أن يقال: لما كان المدين له باحتسابه من الزكاة برئت ذمته فالبراءة كانت بماله، فيكون ماله قد استوفاه المضمون عنه،. فعليه ضمانه ومن ذلك يصح أن يقال: إنه قد غرم ماله، فيكون الغرم على المضمون عنه. فالحكم في هذا الفرض لا يختلف باختلاف المباني. لكنه يتم بناء على ثبوت ملك ما في الذمة آناما، أما إذا قلنا بامتناعه، لعدم الفرق بين الآنات، فلا استيفاء لما له ولا غرامة عليه. فيتعين الابتناء على المباني. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 299 ] [ لو أخذه منه ثم رده عليه هبة (1). وأما لو وهبه ما في ذمته فهل هو كالابراء أولا؟ وجهان (2). ولو مات المضمون له فورثه الضامن لم يسقط جواز الرجوع به على المضمون عنه (3) (مسألة 15): لو باعه أو صالحه المضمون له بما يسوى أقل من الدين (4)، أو وفاه الضامن بما يسوى أقل منه (5)، فقد صرح بعضهم بأنه لا يرجع على المضمون عنه إلا بمقدار ما يسوى (6). وهو مشكل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة، وكون القدر المسلم غير هذه الصور. وظاهر خبر الصلح الرضا من الدين باقل منه، لا ما إذا صالحه بما ] (1) كما نص