بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الحاضر لها إذا كانت ممكنة في صبيحته، لوجوبها عليه حينئذ (1). وإن لم تكن ] (1) قال في الشرائع: " الزوجة تملك نفقة يومها مع التمكين "، وظاهره أنها تملك نفقة اليوم في أول اليوم مع التمكين، كما لعله صريح القواعد، حيث قال: إنها تملك النفقة في صبيحة اليوم. وظاهر المسالك: أنه لا اشكال فيه. وكذا ظاهر غيرها. وعلله في المسالك: بأنها تحتاج إلى الطحن والخبز والطبخ، إذ الواجب عليه دفع الحب ونحوه ومؤنة إصلاحه، لاعين المأكول مهيئا، عملا بالعادة، فلو لم يسلم إليها في أول النهار لم تنله عند الحاجة ". ويشكل بمنع الاكتفاء بدفع الحب ونحوه، إذ هو خلاف إطلاق النفقة والرزق، وإلا لاجزأ دفع الصوف والقطن في نفقة الكسوة. مع أنه لو سلم ذلك كان اللازم الدفع في الوقت الذي لابد منه في تحصيل المأكول والملبوس، فقد يقتضي تقديمه على اليوم، كما هو الغالب، فان دفع الحب لا يكفي في أكلة الصبح، وقد يقتضي تأخيره عن الصبح إذا كانت المقدمات تتهيأ في جزء يسير من الزمان. وبالجملة: تعيين أول اليوم لادليل عليه، ومقتضي الادلة حصول الملك عند الحاجة. ولذلك اعترف في الجواهر: بأن أدلة الانفاق لا تقتضي الملك، فضلا عن ثبوته في صبيحة اليوم. لكن الظاهر من قوله تعالى: " وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف " (* 1) هو الملك. اللهم الا أن يحمل الرزق والكسوة على المصدر لا العين. لكن لازم ذلك السقوط بخروج الوقت، فلا تقضى إذا فاتت، وهو خلاف المتسالم عليه. وكون العادة جارية على البذل لا ينافي ذلك إذا كان البذل مع التراضي، فانه يجوز وفاء الدين بغير جنسه إذا كان مع التراضي. [IMAGE: 0x01 graphic] (* 1) البقرة: 233. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 334 ] [ مستقرة لاحتمال نشوزها في أثناء النهار، بناء على سقوطها بذلك (1). ] (1) الاحتمالات في نفقة الممكنة في أول اليوم إذا نشزت في أثناء النهار ثلاثة: الاول: أن تكون ثابتة في ذمة الزوج أول اليوم، ولا يجوز استرجاعها إذا طرأ النشوز في أثناء النهار. الثاني: أن تكون ثابتة في الذمة أول اليوم ويكون النشوز مسقطالها بعد الثبوت. الثالث: أن تكون ثابتة في الذمة أول اليوم ثبوتا مراعى باستمرار التمكين، فإذا نشزت في أثناء النهار انكشف عدم الثبوت من أول الامر. والذي يقتضيه إطلاق الادلة هو الاخير، لان النشوز مانع من استحقاق النفقة، فإذا حصل في أثناء النهار انكشف عدم الاستحقاق من أول الامر. ودعوى: حصول الاستحقاق بالتمكين أول اليوم، فيكون النشوز مانعا من بقائه وموجبا لسقوطه بعد الثبوت. لادليل عليها، ولا تساعدها أدلة المقام، كما أن الزوجية موضوع النفقة فإذا زالت بالموت أو الطلاق انكشف عدم الحكم لعدم موضوعه. ودعوى: أن الموضوع هو الزوجية في صبيحة اليوم، فإذا كانت زوجة حينئذ استحقت نفقة اليوم تامة، وغير ظاهر من الادلة. ومن ذلك يشكل ما في القواعد من أنها إذا ماتت أو طلقها في أثناء النهار لم يسترد النفقة لانها ملكتها. كما يشكل الفرق بين الطلاق والموت وبين النشوز حيث حكم في القواعد أيضا بالاسترداد فيه دونهما إذا طرأ في أثناء النهار، على إشكال، من تقديم القبض الموجب للملك قبل النشوز، ومن أن التمكين شرط في ملك النفقة. إذ لا يخفى أن دخل الزوجية في استحقاق النفقة أأكد من دخل التمكين فيه، فكيف لا يكون فوات الزوجية بالموت أو الطلاق موجبا لفوات الاستحقاق وفوات التمكين موجبا لذلك؟! وفي بعض عبارات القواعد أنه لا تسترد النفقة في الطلاق [IMAGE: 0x01 graphic] [ 335 ] [ وأما النفقة المستقبلة فلا يجوز ضمانها عندهم، لانه من ضمان ما لم يجب. ولكن لا يبعد صحته، لكفاية وجود المقتضي وهو الزوجية (1). وأما نفقة الاقارب فلا يجوز ضمانها بالنسبة إلى ما مضى، لعدم كونها دينا على ما كانت عليه (2)، ] في أثناء النهار، وتسترد في موتها أو موته أو نشوزها. وهو كما ترى. فإذا التحقيق أن الجميع من باب واحد، وأن فوات كل منها موجب لفوات الاستحقاق. والملك في أول اليوم إن تم فهو مراعي ببقاء الموضوع والشرط، ومع انتفاء واحد منهما ينكشف فوات الاستحقاق من أول الامر. وعلى هذا فصحة ضمان النفقة الحاضرة مراعاة ببقاء التمكين. وأما ما ذكره المصنف من احتمال ثبوت الملك أول النهار، ويستقر باستمرار التمكين فإذا طرأ النشوز بطل التمليك. فهو ظاهر التعبير بالاسترداد في كلام الجماعة. قال في المسالك: " وأما الحاضرة فلا إشكال في وجوبها وثبوتها في الذمة مع التمكين، أما استقرارها ففيه نظر، مبني على أنه لو نشزت في أثناء النهار هل تسترد نفقة ذلك اليوم أم لا؟ فيه خلاف، يأتي إن شاء الله الكلام