بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الذي لا يصح إجماعا، فان التعليق مانع من صحة العقود والايقاعات إلا في موارد خاصة، فراجع. وإن كان المراد الضمان بنحو الواجب المعلق، فيكون الضمان حاليا والمضمون استقباليا، فقد عرفت أن الضامن تابع للمضمون عنه فلما لم يثبت في ذمة المضمون عنه ولو بنحو الواجب المعلق لم يثبت كذلك في ذمة الضامن، فلو أريد اثباته كذلك لم يكن من باب الضمان المصطلح، بل كان من باب الضمان العرفي، وليس هو محل كلامهم، فان المراد من ضمان ما لم يجب ضمان ما لم يثبت في الذمة ولو بنحو الواجب المعلق. إذ ما يثبت بنحو الوجوب المعلق ثابت وواجب، لا ما لم يجب، وذلك يختص بالضمان المصطلح الذي يمكن فرض شئ ثابت في الذمة غير ذمة الضامن، أما الضمان العرفي فليس موضوعه ما ثبت إذ ثبوته بالضمان فلا يكون موضوعا للضمان، فلو ثبت بالضمان كان بلا مضمون له، لان المفروض أن المضمون له لم يتحقق السبب المملك له. هذا ولا يخفى أن حمل الضمان للاعيان الممضونة على أحد المعنيين قد عرفت أنه ذكره العلامة في التذكرة، وتبعه عليه الجماعة، وجعلوا ذلك [IMAGE: 0x01 graphic] [ 347 ] [ ولا دليل على عدم صحة ضمان ما لم يجب من نص أو إجماع ] مورد النقض والابرام في المقام. مع أن الظاهر من الضمان في الاعيان المضمونة كونها بنفسها في الذمة، كما يقتضيه ظاهر دليل الضمان، مثل: " على اليدما أخذت حتى تؤدي " (* 1) فان ظاهر العبارة المذكورة أن نفس المأخوذ ثابت في الذمة، ولما لم يكن مانع من ذلك عقلي ولا غيره، وجب الاخذ به. ودعوى: أن الاعيان الخارجية موجودة في الخارج، فكيف تكون موجودة في الذمة، لان الواحد لا يكون في مكانين. مندفعة: بأن الخارج طرف للوجود الحقيقي، والذمة ظرف للوجود الاعتباري، ولا مانع من أن يكون للشئ الواحد وجودان اعتباري وخارجي، فالوجود الذمي نظير الوجود الذهني، فكما أن الموجود الخارجي يجوز أن يكون له وجود ذهني يجوز أن يكون له وجود ذمي. وعلى هذا يكون الغاصب ونحوه مشغول الذمة بالعين، فيصح الضمان عنه، وبه تبرأ ذمته من العين، وتشتغل بها ذمة الضامن فقط. وأما وجوب الرد فهو من أحكام عدم الاذن في الاستيلاء على العين، فإذا حصل الاذن لم يجب الرد ولو مع الضمان. كالمقبوض بالسوم، فانه مضمون ولا يجب رده مادام مشغولا بالسوم، وإذا لم يحصل الاذن يجب الرد حتى مع عدم الضمان، كالامانة عند انتهاء مدة الايتمان، فانه يجب الرد ولا ضمان. وعلى هذا فوجوب الرد ليس معنى للضمان، ولا من أحكامه. وأما المعنى الثاني للضمان فأشكل لان اشتغال الذمة بالبدل على تقدير التلف حكم تعليقي، وضمان الغاصب حكم تنجيزي، فكيف يكون أحدهما معني للآخر؟! ولا يبعد أن تكون العين نفسها في الذمة على تقدير التلف، ووجوب أداء البدل من أحكام ذلك، لا من معانيه. [IMAGE: 0x01 graphic] (* 1) مستدرك الوسائل باب: 1 من كتاب الغصب حديث: 4. [IMAGE: 0x01 graphic] [ 348 ] [ وإن اشتهر في الالسن، بل في جملة من الموارد حكموا بصحته، وفي جملة منها اختلفوا فيه، فلا إجماع. وأما ضمان الاعيان غير المضمونة - كمال المضاربة والرهن والوديعة قبل تحقق سبب ضمانها من تعد أو تفريط - فلا خلاف بينهم في عدم صحته (1). والاقوى بمقتضى العمومات صحته أيضا (2). ] (1) قال في الشرائع: " ولو ضمن ما هو أمانة كالمضاربة والوديعة لم يصح لانها ليست مضمونة في الاصل "، ونحوه في المنع ما في القواعد وجامع المقاصد والمسالك وعن غيرها، وفي التذكرة: نسبته إلى علمائنا أجمع، لانها غير مضمونة العين ولا مضمونة الرد، وانما الذي يجب على الامين مجرد التخلية، وإذا لم تكن مضمونة على ذي اليد فكذا على ضامنه، وفي الجواهر: أنه لا اشكال ولا خلاف فيه. (2) قد عرفت إشكاله في المسألة السابقة. نعم إذا كان المراد من ضمانها اشتغال الذمة بها، لا بالمعنى المصطلح من الضمان الذي نحن في مباحثه ومسائله بل بمعنى محض اشتغال الذمة، فمعنى: " ضمنت الامانة التي عند زيد ": اشغلت ذمتي بها، أمكن التمسك بعموم وجوب الوفاء بالشرط والعهد ونحوهما في صحة الضمان المذكور، فإذا تلفت العين لم يكن الامين ضامنا، وكان الضامن له ضامنا بمقتضي انشائه. ولعل من ذلك ضمان شركة التأمين المتعارف في هذا العصر وإن كان ضمانها في مقابل المال لا تبرعا، فصاحب المال يعطي الشركة مالا في قبال أن تضمن أو في قبال أن تنشئ الضمان، فتنشئ الضمان ويلزمها ذلك، لعموم الوفاء بالعهد، وإن كان الجاري بينهم الاول. وكيف كان فهذا ليس من الضمان الذي نحن فيه بل هو معنى آخر، إذ ليس فيه [IMAGE: 0x01 graphic]