بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
فالاقرب جوازه إن عملا أو أحدهما سواء اشترطت الزيادة له أو للآخر ". ووجهه غير ظاهر، فانه إذا جاز اشتراط الزيادة لغير العامل فلا وجه لاعتبار عمل غيره في ذلك، فاشتراط ذلك فيه لا يخلو وجهه من غموض وخفاء. (1) لم يتضح وجه الفرق بين تمام الربح وبعضه في كون شرط الاول مخالفا لمقتضى العقد دون الثاني، وقد عرفت أنه ليس هناك عقد وشرط، بل ليس إلا عقد فقط، غايته أنه مقيد بقيد ينافي صحة المعاملة الموجبة للربح. (2) الكلام في الخسارة بعينه الكلام في الربح، فان مقتضى المعاملات الواقعة على المال رجوع النقص على المالك، عملا بالعوضية كرجوع الزيادة إليه عملا بالعوضية، فرجوع الخسران إلى غير المالك خلاف مقتضى المعاوضة الذي لا يمكن أن يتخلف، فيكف لا يكون منافيا؟!. نعم لو أريد من رجوع الخسارة إلى أحدهما لزوم تداركهما فلا بأس به، ولا يكون منافيا لمقتضى المعاوضات، نظير ما عرفته في الربح. (3) الظاهر إرادة عقد التشريك في الملك لا عقد التشريك في العمل والتجارة، ولذا قال في الشرائع: " وإذا اشترك المال لم يجز لاحد الشركاء التصرف فبه إلا مع إذن الباقين، فان حصل الاذن لاحدهم تصرف هو دون الباقين، ويقتصر من التصرف على ما أذن له، فان [IMAGE: 0x01 graphic] [ 36 ] [ العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كل منهما أو مع انضمامهما فهو المتبع ولا يجوز التعدي، وإن اطلقا لم يجز لواحد منهما التصرف إلا باذن الآخر. ومع الاذن بعد العقد أو الاشتراط فيه فان كان مقيدا بنوع خاص من التجارة لم يجز التعدي عنه. وكذا مع تعيين كيفية خاصة. وإن كان مطلقا فاللازم الاقتصار على المتعارف (1) من حيث النوع والكيفية. ويكون حال المأذون حال العامل في المضاربة، فلا يجوز البيع بالنسيئة، بل ولا الشراء بها، ولا يجوز السفر بالمال، وإن تعدى عما عين له أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف، ولكن يبقى الاذن بعد التعدي أيضا (2) إذ لا ينافي الضمان بقاءه. والاحوط مع اطلاق الاذن ملاحظة المصلحة، وإن كان لا يبعد كفاية عدم المفسدة (3). (مسألة 7): العامل أمين (4)، فلا يضمن التلف ] أطلق له الاذن تصرف كيف شاء "، ونحوه ما في القواعد وغيرها، فالحكم المذكور من أحكام الشركة وان لم تكن بعقد. (1) إذا كان التعارف قرينة على التقييد به أو صالحا لذلك، أما إذا لم يكن كذلك فلا مانع من الاخذ بخلافه، خصوصا إذا كان ذلك أقرب إلى المصلحة وأبعد عن الضرر. (2) لاطلاقه الشامل لذلك. (3) وفي الجواهر: " إن ذلك لا يخلو من قوة ". لكن وجهه غير ظاهر، إذ الاذن بالتجارة يقتضي الاختصاص بما فيه الفائدة، فلا إطلاق له يشمل رفع المفسدة. (4) عبر في الشرائع بقوله: " ولا يضمن الشريك ما تلف في يده " [IMAGE: 0x01 graphic] [ 37 ] [ ما لم يفرط أو يتعدى. (مسألة 8): عقد الشركة من العقود الجايزة (1)، ] وفي القواعد: " والشريك أمين لا يضمن ما يتلف في يده "، والعبارات الثلاث واحدة المفاد، وهو عدم ضمان من هو مأذون في وضع يده على المال، لانه أمين. والحكم عندهم من المسلمات الواضحات، وهو كذلك، لما دل من النصوص على عدم ضمان الامين، وهي كثيرة. (1) قد اشتهر التعبير بذلك في كلام الجماعة، كالمحقق والعلامة والمحقق الثاني والشهيد الثاني وغيرهم، وعن الغنية والتذكرة: الاجماع عليه، قال في الشرائع: " ولكل واحد من الشركاء الرجوع في الاذن والمطالبة بالقسمة لانها غير لازمة "، وقال في القواعد: " ويجوز الرجوع في الاذن والمطالبة بالقسمة، إذ الشركة من العقود الجائزة من الطرفين " ونحوهما عبارات غيرهما، وفي المسالك في شرح عبارة الشرائع المتقدمة قال: " الشركة بمعنييها غير لازمة " وأشار إلي الاول بقوله: والمطالبة بالقسمة، وإلى الثاني بقوله: الرجوع في الاذن ". ويشكل: بأن المطالبة بالقسمة لا تنافي اللزوم، إذ القسمة ليست فسخا، وإنما هي تعيين الحصة المشاعة، وذلك وإن كان يقتضي زوال الاشاعة والاشتراك لكنه ليس فسخا لعقد التشريك في الملك، إذ الفسخ يقتضي رجوع كل مال إلى ملك مالكه قبل الاشتراك، وليست القسمة كذلك. ومجرد زوال الاشتراك به لا يوجب كونه فسخا، كما أن الطلاق لا يكون فسخا للنكاح وإن زال النكاح به. هذا إذا كان التشريك قد انشئ بالعقد " أما إذا كان قد حصل بالامتزاج فهو من الاحكام لا من العقود، فلا يقبل الجواز واللزوم حتى يكون طلب القسمة مقتضيا للجواز وأما الرجوع بالاذن فليس فسخا لعقد، وإنما هو رفع للاذن، والاذن ليس من العقود بل من الايقاع، كما أشرنا إلى ذلك في أول المبحث، [IMAGE: 0x01 graphic]